١٢١٥٣ - حدَّثنا محمد بن علي بن زُهير، حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا حمادُ بن سلمَة، أخبرنا هشام بن عروة (¬١)، عن عروة، أنَّ عائشة قالت: ولَّما تُحُدِّث بشأِني وشَاعَ. فقام رسول الله ﷺ خطيبًا، وما أشعُرُ بة. ودخل رسول الله ﷺ في نفَرٍ من أصحابه فسألوا جاريةً لي نُوبيّة (¬٢)؟ فقال ⦗٣٠٨⦘ رسول الله ﷺ: "ما تعلمين من عائشة؟ " قالت: واللهِ ما أعلم منها شيئًا، إلاّ أنّها تنامُ فتدخُل الشاةُ فتأكُلُ خميرَها. فقال: "لسنا عن ذاك نسألُكِ؟ " فلمَّا فطِنَتْ قالت: سبحان الله! سبحان الله! واللهِ ما علمت من عائشةَ إلاَّ ما يعلمُ الصَّائغ من التِّبْرِ الأَحمر. فخرج رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، وقال: "أيُّها النَّاس أشيروا عليَّ فيمن أَبَنُوا أهلي، واللهِ ما علِمتُ عليهم (¬٣) من سوءٍ قطُّ. وأَبَنُوهم بمن والله ما علمتُ عليه من سوءٍ قطُّ، ما دخل بيتي إلاّ وأنا شاهدٌ، ولا تغيَّبتُ إلاّ تغيَّبَ معي". فقال سعد بن معاذ: نَرَى يا رسول الله أنْ تَضرب أَعناقَهم. فقال رجلٌ من الخزرَج: كذبت، كذبت. واللهِ أما والله لو كانوا من رهطِك ما أمرت بذاك. حتَّى كاد أن يكون بين الأوس والخزرَج كونٌ. وكان يُتَحدَّث به عند عبد الله بن أُبيّ، فيتسمّعه، ويستوشيه، ويُذيعه. قالت: وكان ممن يُذيعه حسَّانُ بن ثابت، ومِسْطَحُ بن أُثاثة، وحمَنَةُ بنت جحش فيهِ لا تَسْتَمر لي. حتَّى خرجت لحاجتي ومعي أمُّ مِسْطَح، فبينا هي تمشي إذ عثُرَت، فقالت: تعِس مسْطَح. فقلت: سبحان الله! سبحان الله! على ما تسُبِّين ابنَك، وهو من ⦗٣٠٩⦘ أهل بدرٍ؟ قالت: ثمَّ عثُرَت أيضًا فقالت: تعِس مِسْطَح أيضا. فقلت؟ تسُبِّين ابنك، وهو من أهل بدر؟ قالت: واللهِ ما أَسبُّه إلاّ فيك. فسألتُ وما شأني؟ فأخبَرتْها بالأمر. قالت: فذهبتْ حاجتي، فما أجد منها شيئا. قالت: فرجعتُ فدخلَ عليَّ النَّبيِّ ﷺ وأنا أبكِي. فقال: "ما شأنُكِ؟ " (¬٤). قال: وذكر الحديث (¬٥).