٩١٩١ - وَبِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، قَالَ: ذَكَرَ زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَصَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] الْآيَةُ، فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهِ مَا اخْتَارَهَا دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ الَّذِي بَقِيَ مِنْهَا، قَالَ: وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيَاتَهُ حَتَّى تُوُفِّيَ» ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ لِعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ ⦗٨٣⦘ وَسَعْدٍ، وَهُمْ عِنْدَهُ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَالَا: نَعَمْ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادٍ إِلَّا زَمْعَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو قُرَّةَ