٦١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، ⦗١٧١⦘ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «كَانَ لِيَعْقُوبَ ﵇ أَخٌ مُواخِي، فَقَالَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: يَا يَعْقُوبُ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ؟ وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي، فَالْحُزْنُ عَلَى بِنْيَامِينَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَمَا تَسْتَحْيِ أَنْ تَشْكُونِي إِلَى غَيْرِي، فَقَالَ يَعْقُوبُ: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي، وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَشْكُو يَا يَعْقُوبُ، ثُمَّ قَالَ يَعْقُوبُ: أَيْ رَبِّ، أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ، أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ يُوسُفَ رَيْحَانَتِي، أَشُمُّهُ شَمَّةً قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ اصْنَعْ بِي يَا رَبِّ مَا شِئْتَ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ: أَبْشِرْ، وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ، وَعِزَّتِي لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ، فَاصْنَعْ طَعَامًا لِلْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الْمَسَاكِينُ، وَتَدْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ. وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا صَنَعُوا بِهِ؟ إِنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً، فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ صَائِمٌ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهَا شَيْئًا، وَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ الْغَدَاءُ أَمْرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: أَلَا مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيَتَغَدَّى عِنْدَ يَعْقُوبَ، وَإِنْ كَانَ صَائِمًا أَمْرَ مُنَادِيًا، فَنَادَى: أَلَا مَنْ كَانَ صَائِمًا مِنَ الْمَسَاكِينِ فَلْيُفْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ» لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ "