٢٠- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا سلام أبو المنذر، ثنا عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت في غنم لآل عقبة بن أبي معيط، فجاء رسول الله ﷺ، ومعه أبو بكر بن أبي قحافة، ف قال النبي ﷺ: " هل عندك لبن؟ " فقلت: نعم، ولكني مؤتمن قال: " فهل عندك شاة لم ينز عليها الفحل؟ " قلت: نعم، فأتيته بشاة شصوص قال سلام: وهي التي ليس لها ضرع، فمسح النبي ﷺ، مكان الضرع، وما لها ضرع، فإذا ضرع حافل مملوء لبنا، قال: فأتيت النبي ﷺ بصخرة منقعرة، فاحتلب النبي ﷺ، فسقى أبا بكر، وسقاني، ثم شرب، ثم قال للضرع: " اقلص " فرجع كما كان قال: فلما رأيت هذا من رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله علمني، فمسح رأسي، وقال: " بارك الله فيك، فإنك غلام معلم " فأسلمت، فأتيت النبي ﷺ، فينا نحن عنده على حراء، إذ نزلت عليه سورة المرسلات، فأخذتها، وإنها لرطبة نقية، أو إن فاه لرطب بها، فلا أدري بأية الآيتين ختم: ﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾ ، أو ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ وأخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وأخذت بقية القرآن من أصحابه، فبينا نحن نيام على حراء، أو على الجبل، فما نبهنا إلا صوت النبي ﷺ: " منعها منكم الذي منعكم منها " قال: فقلنا: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: " حية خرجت من ناحية الجبل "