٥٠ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلَّادٍ سُلَيْمَانُ بْنُ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ , قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ ⦗٧٠⦘ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: «عِنْدَنَا عَلَى اللُّوطِيِّ الرَّجْمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ سُنَّةً مَاضِيَةً» تَعْلِيقٌ عَلَى قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: يَحْتَمِلُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ سُنَّةً مَاضِيَةً , يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ , وَلَمْ يَقُلْ مُحْصَنًا , وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ , فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ يُقْتَلُ , وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ , بَعْدَ مُشَاوَرَتِهِ لِلصَّحَابَةِ , وَمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , وَلَمْ يَقُلْ مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ , فَإِنَّ عَلِيًّا ﵁ رَجَمَ اللُّوطِيَّ , وَلَمْ يَقُلْ: مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ , وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرْجَمُ اللُّوطِيُّ ثَيِّبًا كَانَ أَوْ بِكْرًا , وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ , فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ الزُّهْرِيُّ سُنَّةً مَاضِيَةً , وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ , مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ