مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٢٣٩ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الثِّقَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ رَدَّ رَجُلًا عَلَى أَبِيهِ فِي الْغَزْوِ، وَكَانَ أَبُوهُ يَبْكِي عَلَيْهِ، وَيَذْكُرُهُ فِي الشِّعْرِ، فَكَانَ فِيمَا يَقُولُ: [البحر الوافر] أَتَاهُ مُهَاجِرَانِ فَزَلَّجَاهُ ... عِبَادَ اللَّهِ قَدْ عَقَّا وَخَابَا أَبِرًّا بَعْدَ ضَيْعَةِ وَالِدَيْهِ ... فَلَا وَأَبِي كِلَابٍ مَا أَصَابَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «أَجَلْ، لَا، وَأَبِي كِلَابٍ، مَا أَصَابَا تَرَكْتَ أَبَاكَ مُرْعَشَةً يَدَاهُ ... وَأُمَّكَ مَا تُسِيغُ لَهَا شَرَابًا إِذَا دَعَتِ الْحَمَامَةُ سَاقَ حُرٍّ ... عَلَى بَيْضَاتِهَا دَعَوْا كِلَابَا تُنَفِّضُ مَهْدَهُ شَفَقًا عَلَيْهِ ... وَتَجْنُبُهُ أَبَاعِرَنَا الصِّعَابَا»