الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد عن (ع) يحيى بن أبي بكير، واسمه: نسر، ويقال: بشر، ويقال: بشير بن أسيد العبدي العنبسي، أبو زكريا الكرماني قاضيها، كوفي الأصل، سكن بغداد عن عمار بن كلثوم اليماني عن أبيه عن وَهْب بن مُنَبِّه
٣٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ كُلْثُومٍ الْيَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " كَانَ لِدَاوُدَ حَشِيَّةٌ مَحْشُوَّةٌ بِالرَّمَادِ يُصَلِّي عَلَيْهَا، فَكَانَ يَسْجُدُ، فَيَبْكِي حَتَّى يَبْتَلَّ مَوْضِعُ سُجُودِهِ. ثُمَّ تَغْلِبُهُ الدُّمُوعُ، فَتَجَرِي حَتَّى تَبْتَلَّ الْحَشِيَّةُ مِنْ تَحْتِهِ ⦗٢٤٤⦘ وَكَانَ يُنَادِي فِي سُجُودِهِ: قَرِحَ الْجَبِينُ، وَجَفَّتِ الدَّمْعَةُ، وَخَطِيئَتِي لَمْ تُغْفَرْ فَقِيلَ لَهُ: يَا دَاوُدُ أَظَمْآنُ فَتُسْقَى؟ أَجَائِعٌ فَتُطْعَمُ؟ أَعَارٍ فَتُكْسَى؟ قَالَ: فَازْدَادَ بُكَاءً عَلَى بُكَائِهِ، وَأَخَذَ فِي الْأَنِينِ عِنْدَ مُنْقَطَعِ النَّحِيبِ قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رُحِمَ، فَغُفِرَ لَهُ "