شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٥ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو أمية عن محمد بن سابق عن Ibrahim bin Tahman عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاريليس من الرواة: ما قد

٥٦٩٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ , وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ - [٣٨٢] - عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ: مِنْ كَاتِبٍ، وَغَيْرِ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَخُضْرَةٍ يَسِيرُ بِهَا فِي النَّاسِ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ , أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنَّةُ، وَنَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، مَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ، وَيُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا فَيُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: هَلْ يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ النَّارِ بِالشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى، فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ، فَيَطَّلِعُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالَ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَحِينَ رَآهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرُ وَالْحَجَرُ يُنَادِي" . ثُمَّ قَطَعَ الْحَدِيثَ - [٣٨٣] - قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْقِيقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، أَنَّهَا تَكُونُ مِنَ الدَّجَّالِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا ظَنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ: "ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا، ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ" ، وَفِي ذَلِكَ تَحْقِيقُ مَا قُلْنَا: إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ السِّحْرِ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَى مَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ السِّحْرُ أَنَّهَا حَقَائِقُ، وَلَيْسَتْ بِحَقَائِقَ، وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا آثَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ تَرَكْنَا شَيْئًا مِنْهَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا، تَرْجِعُ مَعَانِيهَا الَّتِي فِيهَا إِلَى مَعَانِي مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى السِّحْرِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
أبو أمية عن محمد بن سابق عن Ibrahim bin Tahman عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاريليس من الرواة: ما قد

٥٦٩٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ , وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، وَهُوَ أَعْوَرُ، وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ ⦗٣٨٢⦘ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ: مِنْ كَاتِبٍ، وَغَيْرِ كَاتِبٍ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ، حَرَّمَهُمَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَخُضْرَةٍ يَسِيرُ بِهَا فِي النَّاسِ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ، إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ، وَمَعَهُ نَهْرَانِ , أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ: نَهَرٌ يَقُولُ: الْجَنَّةُ، وَنَهَرٌ يَقُولُ: النَّارُ، مَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ فَهُوَ النَّارُ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ فَهُوَ الْجَنَّةُ، وَيُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا فَيُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ: هَلْ يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ؟ فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ النَّارِ بِالشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ، وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى، فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ، فَيَطَّلِعُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالَ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ، خَرَجُوا إِلَيْهِ، فَحِينَ رَآهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرُ وَالْحَجَرُ يُنَادِي ". ثُمَّ قَطَعَ الْحَدِيثَ ⦗٣٨٣⦘ قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْقِيقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، أَنَّهَا تَكُونُ مِنَ الدَّجَّالِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ فِيَ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا ظَنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ: " ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا، ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ "، وَفِي ذَلِكَ تَحْقِيقُ مَا قُلْنَا: إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ السِّحْرِ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَى مَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ السِّحْرُ أَنَّهَا حَقَائِقُ، وَلَيْسَتْ بِحَقَائِقَ، وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا آثَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ تَرَكْنَا شَيْئًا مِنْهَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا، تَرْجِعُ مَعَانِيهَا الَّتِي فِيهَا إِلَى مَعَانِي مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى السِّحْرِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5694 - مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي الْأَرْضِ ، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالشَّهْرِ ، وَالْيَوْمُ مِنْهَا كَالْجُمُعَةِ ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ هَذِهِ ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ ، عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا فَيَقُولُ لِلنَّاسِ : أَنَا رَبُّكُمْ ، وَهُوَ أَعْوَرُ ، وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ ، يَرِدُ كُلَّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهَا ، وَمَعَهُ جِبَالٌ مِنْ خُبْزٍ وَخُضْرَةٍ يَسِيرُ بِهَا فِي النَّاسِ ، وَالنَّاسُ فِي جَهْدٍ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَهُ ، وَمَعَهُ نَهَرَانِ أَنَا أَعْلَمُ بِهِمَا مِنْهُ : نَهَرٌ يَقُولُ : الْجَنَّةُ ، وَنَهَرٌ يَقُولُ : النَّارُ ، مَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الْجَنَّةَ ، فَهُوَ النَّارُ ، وَمَنْ أُدْخِلَ الَّذِي يُسَمِّيهِ النَّارَ ، فَهُوَ الْجَنَّةُ ، وَيُبْعَثُ مَعَهُ شَيَاطِينُ تُكَلِّمُ النَّاسَ ، وَمَعَهُ فِتْنَةٌ عَظِيمَةٌ ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا فَيُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، فَيَقُولُ لِلنَّاسِ : هَلْ يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الرَّبُّ ؟ فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ النَّارِ بِالشَّامِ ، فَيَأْتِيهِمْ فَيُحَاصِرُهُمْ ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ ، فَيَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ ؟ فَيَقُولُونَ : هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ ، فَيَطَّلِعُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ ، فَيُقَالُ : تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ ، فَيَقُولُ : لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَيُصَلِّي بِكُمْ ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ ، فَحِينَ رَآهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ عَلَى الْيَهُودِيَّةِ ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي ، ثُمَّ قَطَعَ الْحَدِيثَ . قَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْقِيقُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَنَّهَا تَكُونُ مِنَ الدَّجَّالِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ مَا ظَنَّ ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ : ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، وَيَقْتُلُ نَفْسًا ثُمَّ يُحْيِيهَا فِيمَا يَرَى النَّاسُ ، وَفِي ذَلِكَ تَحْقِيقُ مَا قُلْنَا : إِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تَكُونُ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ السِّحْرِ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَى مَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ السِّحْرُ أَنَّهَا حَقَائِقُ وَلَيْسَتْ بِحَقَائِقَ . وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا آثَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ تَرَكْنَا شَيْئًا مِنْهَا خَوْفَ طُولِ الْكِتَابِ بِهَا تَرْجِعُ مَعَانِيهَا الَّتِي فِيهَا إِلَى مَعَانِي مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ عَلَى السِّحْرِ لَا عَلَى الْحَقِيقَةِ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
5 links, never merges
بمثله
  • مستدركه — أبو عبد الله الحاكممطوَّلًايَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَسِيحُهَا ، ال…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًامَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيِ الدَّجَّالِ : كَافِرٌ ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ .
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبليَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ ، فَلَهُ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً يَسِيحُهَا فِي …
بنحوه