شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٩ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
كما قد عن إبراهيم بن مرزوق عن عفان بن مسلم عن Abd al-Wahd bin Zayd al-Abd عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن لي عبد الله بن عباس

٥٦٨٦ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ، فَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ - [٣٧١] - فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا" ، فَفِي أَيِّ وِتْرٍ تَرَوْنَهَا؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَيَّةِ تَاسِعَةٍ، سَابِعَةٍ، خَامِسَةٍ، ثَالِثَةٍ، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟، قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ قَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُكَ لِتَتَكَلَّمَ، قُلْتُ: إِنِّي إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي قَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكُ، قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ذَكَرَ السَّبْعَ، فَذُكِرَتِ السَّمَاوَاتُ سَبْعًا، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا، وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: ٢٧] ، فَالْحَدَائِقُ: كُلُّ مُلْتَفِّ حَدِيقَةٍ، وَالْأَبُّ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ قَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا؟ " قَالُوا: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ - [٣٧٢] - أَنَّهُ سَبْعٌ، وَفِي الْآيَةِ أَنَّهُ ثَمَانٍ، وَكُنَّا إِذَا تَأَمَّلْنَا هَذَا، عَقَلْنَا أَنَّ الْعِنَبَ مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَدَخَلَ الْعِنَبُ فِي الْفَاكِهَةِ، وَذُكِرَ مُنْفَرِدًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَعَادَ مَا بَقِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى سَبْعٍ، لَا إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَ الَّتِي يَكُونُ عَنْهَا الرُّطَبُ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ، لِأَنَّا لَوْ رَدَدْنَاهَا إِلَى الْفَاكِهَةِ، عَادَ مَا فِي الْآيَةِ سِتًّا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرُّطَبَ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، بِمَشْهَدٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَدْفَعُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ لَوْ خُلِّينَا وَإِيَّاهُ أَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ. غَيْرَ أَنَّا لَمَّا وَجَدْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَجْوَةِ أَنَّهَا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ مِمَّا قَدْ رُوِّينَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي لَا يُحَدَّثُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ دَاخِلٌ فِي الْفَاكِهَةِ، وَعَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَاكِهَةِ بَعْدَ الرُّطَبِ، وَبَعْدَ الْعِنَبِ هُوَ الَّذِي يَتِمُّ بِهِ الْعَدَدُ حَتَّى يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَمَا أَرَادَهُ حَتَّى تَكُونَ الْفَاكِهَةُ كَمَا قَالَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الرُّطَبَ مِنْهَا، لَا كَمَا قَالَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ، وَهُوَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
كما قد عن إبراهيم بن مرزوق عن عفان بن مسلم عن Abd al-Wahd bin Zayd al-Abd عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن لي عبد الله بن عباس

٥٦٨٦ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ دَعَانِي مَعَهُمْ، فَقَالَ: لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ⦗٣٧١⦘ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا "، فَفِي أَيِّ وِتْرٍ تَرَوْنَهَا؟، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَيَّةِ تَاسِعَةٍ، سَابِعَةٍ، خَامِسَةٍ، ثَالِثَةٍ، فَقَالَ لِي: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟، قُلْتُ: إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ قَالَ: إِنَّمَا دَعَوْتُكَ لِتَتَكَلَّمَ، قُلْتُ: إِنِّي إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي قَالَ: عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكُ، قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ذَكَرَ السَّبْعَ، فَذُكِرَتِ السَّمَاوَاتُ سَبْعًا، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا، وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا قَالَ اللهُ ﷿: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٢٧] ، فَالْحَدَائِقُ: كُلُّ مُلْتَفِّ حَدِيقَةٍ، وَالْأَبُّ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ قَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا؟ " قَالُوا: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ ⦗٣٧٢⦘ أَنَّهُ سَبْعٌ، وَفِي الْآيَةِ أَنَّهُ ثَمَانٍ، وَكُنَّا إِذَا تَأَمَّلْنَا هَذَا، عَقَلْنَا أَنَّ الْعِنَبَ مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ، فَدَخَلَ الْعِنَبُ فِي الْفَاكِهَةِ، وَذُكِرَ مُنْفَرِدًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ، فَعَادَ مَا بَقِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى سَبْعٍ، لَا إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَ الَّتِي يَكُونُ عَنْهَا الرُّطَبُ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ، لِأَنَّا لَوْ رَدَدْنَاهَا إِلَى الْفَاكِهَةِ، عَادَ مَا فِي الْآيَةِ سِتًّا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرُّطَبَ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، بِمَشْهَدٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَدْفَعُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ، فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ لَوْ خُلِّينَا وَإِيَّاهُ أَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ. غَيْرَ أَنَّا لَمَّا وَجَدْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْعَجْوَةِ أَنَّهَا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ مِمَّا قَدْ رُوِّينَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي لَا يُحَدَّثُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا، وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ دَاخِلٌ فِي الْفَاكِهَةِ، وَعَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَاكِهَةِ بَعْدَ الرُّطَبِ، وَبَعْدَ الْعِنَبِ هُوَ الَّذِي يَتِمُّ بِهِ الْعَدَدُ حَتَّى يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَمَا أَرَادَهُ حَتَّى تَكُونَ الْفَاكِهَةُ كَمَا قَالَ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الرُّطَبَ مِنْهَا، لَا كَمَا قَالَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ، وَهُوَ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5686 - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ :

كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، فَقَالَ : لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا ، فَفِي أَيِّ وِتْرٍ تَرَوْنَهَا ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : مِنْ أَيَّةِ تَاسِعَةٍ سَابِعَةٍ خَامِسَةٍ ثَالِثَةٍ ، فَقَالَ لِي مَا لَكَ : لَا تَتَكَلَّمُ ، قُلْتُ : إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ ، قَالَ : إِنَّمَا دَعَوْتُكَ لِتَتَكَلَّمَ ، قُلْتُ : إِنِّي إِنَّمَا أَقُولُ بِرَأْيِي ، قَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ ، قُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ : ذَكَرَ السَّبْعَ ، فَذَكَرَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا ، وَالْأَرَضِينَ سَبْعًا ، وَمَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ سَبْعًا ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : I " ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا I " فَالْحَدَائِقُ : كُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالْأَبُّ : مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ ، قَالَ عُمَرُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا ؟! قَالُوا : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ أَنَّهُ سَبْعٌ ، وَفِي الْآيَةِ أَنَّهُ ثَمَانٍ ، وَكُنَّا إِذَا تَأَمَّلْنَا هَذَا عَقَلْنَا أَنَّ الْعِنَبَ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ فَدَخَلَ الْعِنَبُ فِي الْفَاكِهَةِ ، وَذُكِرَ مُنْفَرِدًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، فَعَادَ مَا بَقِيَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى سَبْعٍ ، لَا إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَ الَّتِي يَكُونُ عَنْهَا الرُّطَبُ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ ، لِأَنَّا لَوْ رَدَدْنَاهَا إِلَى الْفَاكِهَةِ ، عَادَ مَا فِي الْآيَةِ سِتًّا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الرُّطَبَ غَيْرُ الْفَاكِهَةِ ، وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ بِمَشْهَدٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَمَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يَدْفَعُوا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِمَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ فَكَانَ هَذَا الْقَوْلُ لَوْ خُلِّينَا وَإِيَّاهُ أَوْلَى مِمَّا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ ، غَيْرَ أَنَّا لَمَّا وَجَدْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَجْوَةِ أَنَّهَا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَا فِيهَا فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي لَا يُحَدَّثُ غَيْرُهُ ، لِأَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الْحُجَّةُ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا ، وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الرُّطَبَ دَاخِلٌ فِي الْفَاكِهَةِ ، وَعَلَى أَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَاكِهَةِ بَعْدَ الرُّطَبِ وَبَعْدَ الْعِنَبِ هُوَ الَّذِي يَتِمُّ بِهِ الْعَدَدُ حَتَّى يَكُونَ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، كَمَا أَرَادَهُ حَتَّى تَكُونَ الْفَاكِهَةُ كَمَا قَالَ الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ الرُّطَبَ مِنْهَا لَا كَمَا قَالَ مَنْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثٌ آخَرُ ، وَهُوَ :

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
19 links, never merges
بمثله
بنحوه
بمعناه
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا · موقوفًاأَنَّ عُمَرَ سَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، قَالَ : فَسَأَلَنِي فَأَخْبَرْ…