شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · نسختان · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق عن Abu Bakr al-Hnfy عن Yonus bin Abi Ishaq عن أبيه عن عبد الله بن وهب

٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، وَلَمْ يَقُلْ ابْنَ مَوْهِبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ" - [٢٨١] - قَالَ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ هَذَا إِثْبَاتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِسْلَامَ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ يُوجِبُ لَهُ أَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ , فَتَعَلَّقَ قَوْمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ , فَأَثْبَتُوا بِهِ الْوَلَاءَ لِلَّذِي كَانَ الْإِسْلَامُ عَلَى يَدِهِ مِنَ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَجَعَلُوهُ بِهِ مَوْلَاهُ وَوَرَّثُوهُ مِنْهُ , مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِذَلِكَ يَعْنِي مَا فِي حَدِيثِهِ هَذَا فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ , فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَابْنَةً , فَأَعْطَى الْبِنْتَ النِّصْفَ , وَالَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الْبَقِيَّةَ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ - [٢٨٢] - وَمِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ كَافِرٌ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ مُسْلِمٍ بِأَرْضِ عَدُوٍّ أَوْ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَمِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَمِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ قَوْمٍ ضَمِنُوا جَرَائِرَهُ وَحَلَّ لَهُمْ مِيرَاثُهُ" وَذَهَبَ آخَرُونَ , وَهُمْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ سِوَاهُمْ إِلَى أَنَّ إِسْلَامَ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ لَا يُوجِبُ لَهُ وَلَاءَهُ حَتَّى يُوَالِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَيَكُونَ بِذَلِكَ مَوْلَاهُ كَمَا يَكُونُ مَوْلَاهُ لَوْ وَالِاهُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ قَبْلَ هَذَا , وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الذُّهْلِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ , فَوَالَى رَجُلًا , هَلْ بِذَلِكَ بَأْسٌ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ أَجَازَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْوَلَاءِ بِالْمُوَالِاةِ لَا بِالْإِسْلَامِ قَبْلَهَا عَلَى يَدِ رَجُلٍ بِلَا مُوَالِاةٍ مِنَ الْمُسْلِمِ إِيَّاهُ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ" . فِي أَنْ لَا يُوَالِيَ غَيْرَهُ , وَأَنْ يَكُونَ يَقْصِدُ بِمُوَالِاتِهِ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَدَاهُ عَلَى يَدِهِ , وَأَرْشَدَهُ بِتَسْدِيدِهِ إِيَّاهُ إِلَى الدِّينِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَى التَّعَارُفِ إِذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ؛ لِيَتَعَارَفُوا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ , فَكَانُوا بِشُعُوبِهِمْ وَبِقَبَائِلِهِمْ يَتَعَارَفُونَ لَا بِمَا سِوَاهَا , فَكَانَ مَنْ أَسْلَمَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ شَعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشُّعُوبِ أَوْ مِنْ قَبِيلَةٍ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ حَتَّى يُنْسَبَ إِلَى مَنْ يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , فَيُعْرَفَ بِهِ كَمَا قَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ فِيمَا سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ: أَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ , فَقَالَ - [٢٨٤] - لِي: "مِمَّنِ الرَّجُلُ؟" فَقُلْتُ: رَجُلٌ مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ , فَقَالَ لِي: "لَا تَقُلْ هَكَذَا وَلَكِنْ وَالِ بَعْضَ هَذِهِ الْأَحْيَاءِ , ثُمَّ انْتَمِ , فَإِنِّي أَنَا كُنْتُ كَذَلِكَ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْ بَكَّارٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْمُقْرِئِ وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُقْرِئَ يَقُولُ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ قَوْلُهُ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ" أَيْ بِأَنْ يُوَالِيَهُ , فَيَكُونَ بِذَلِكَ مَوْلَاهُ إِذْ لَا أَحَدَ أَوْجَبَ حَقًّا عَلَيْهِ مِنْهُ , وَهَذَا كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَفْهَمُهُ الْمُخَاطَبُونَ بِهِ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ خَاطَبَهُمْ بِهِ مِنَ الْعَرَبِ كَمِثْلِ مَا قَدْ فَهِمَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: ٨٩] أَنَّ مُرَادَهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا حَلَفْتُمْ فَحَنِثْتُمْ لَا مَا سِوَى ذَلِكَ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي ذَلِكَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إبراهيم بن مرزوق عن Abu Bakr al-Hnfy عن Yonus bin Abi Ishaq عن أبيه عن عبد الله بن وهب

٢٨٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، وَلَمْ يَقُلْ ابْنَ مَوْهِبٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ " ⦗٢٨١⦘ قَالَ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ تَمِيمٍ هَذَا إِثْبَاتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ إِسْلَامَ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ يُوجِبُ لَهُ أَنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ , فَتَعَلَّقَ قَوْمٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ , فَأَثْبَتُوا بِهِ الْوَلَاءَ لِلَّذِي كَانَ الْإِسْلَامُ عَلَى يَدِهِ مِنَ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدِهِ وَجَعَلُوهُ بِهِ مَوْلَاهُ وَوَرَّثُوهُ مِنْهُ , مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَضَى بِذَلِكَ يَعْنِي مَا فِي حَدِيثِهِ هَذَا فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ , فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَابْنَةً , فَأَعْطَى الْبِنْتَ النِّصْفَ , وَالَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الْبَقِيَّةَ وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ⦗٢٨٢⦘ وَمِنْهُمْ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ كَافِرٌ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ مُسْلِمٍ بِأَرْضِ عَدُوٍّ أَوْ بِأَرْضِ الْمُسْلِمِينَ فَمِيرَاثُهُ لِلَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ وَمِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ قَوْمٍ ضَمِنُوا جَرَائِرَهُ وَحَلَّ لَهُمْ مِيرَاثُهُ " وَذَهَبَ آخَرُونَ , وَهُمْ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ سِوَاهُمْ إِلَى أَنَّ إِسْلَامَ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ لَا يُوجِبُ لَهُ وَلَاءَهُ حَتَّى يُوَالِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَيَكُونَ بِذَلِكَ مَوْلَاهُ كَمَا يَكُونُ مَوْلَاهُ لَوْ وَالِاهُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ قَبْلَ هَذَا , وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الذُّهْلِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَسْلَمَ , فَوَالَى رَجُلًا , هَلْ بِذَلِكَ بَأْسٌ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ أَجَازَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْوَلَاءِ بِالْمُوَالِاةِ لَا بِالْإِسْلَامِ قَبْلَهَا عَلَى يَدِ رَجُلٍ بِلَا مُوَالِاةٍ مِنَ الْمُسْلِمِ إِيَّاهُ , وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ ". فِي أَنْ لَا يُوَالِيَ غَيْرَهُ , وَأَنْ يَكُونَ يَقْصِدُ بِمُوَالِاتِهِ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ اللهُ ﷿ هَدَاهُ عَلَى يَدِهِ , وَأَرْشَدَهُ بِتَسْدِيدِهِ إِيَّاهُ إِلَى الدِّينِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَى التَّعَارُفِ إِذْ كَانَ اللهُ ﷿ جَعَلَهُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ؛ لِيَتَعَارَفُوا كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ , فَكَانُوا بِشُعُوبِهِمْ وَبِقَبَائِلِهِمْ يَتَعَارَفُونَ لَا بِمَا سِوَاهَا , فَكَانَ مَنْ أَسْلَمَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ شَعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشُّعُوبِ أَوْ مِنْ قَبِيلَةٍ مِنْ تِلْكَ الْقَبَائِلِ حَتَّى يُنْسَبَ إِلَى مَنْ يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , فَيُعْرَفَ بِهِ كَمَا قَدْ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ فِيمَا سَمِعْتُ بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ: أَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ , فَقَالَ ⦗٢٨٤⦘ لِي: " مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ " فَقُلْتُ: رَجُلٌ مَنَّ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ , فَقَالَ لِي: " لَا تَقُلْ هَكَذَا وَلَكِنْ وَالِ بَعْضَ هَذِهِ الْأَحْيَاءِ , ثُمَّ انْتَمِ , فَإِنِّي أَنَا كُنْتُ كَذَلِكَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمْ يَسْمَعْ بَكَّارٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ الْمُقْرِئِ وَلَكِنْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُقْرِئَ يَقُولُ , ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَانَ قَوْلُهُ: " هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَبِمَمَاتِهِ " أَيْ بِأَنْ يُوَالِيَهُ , فَيَكُونَ بِذَلِكَ مَوْلَاهُ إِذْ لَا أَحَدَ أَوْجَبَ حَقًّا عَلَيْهِ مِنْهُ , وَهَذَا كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَفْهَمُهُ الْمُخَاطَبُونَ بِهِ مِنَ الْعَرَبِ مِمَّنْ خَاطَبَهُمْ بِهِ مِنَ الْعَرَبِ كَمِثْلِ مَا قَدْ فَهِمَ الْمُسْلِمُونَ عَنِ اللهِ ﷿ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ فِي كَفَّارَاتِ الْأَيْمَانِ: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] أَنَّ مُرَادَهُ ﷿ إِذَا حَلَفْتُمْ فَحَنِثْتُمْ لَا مَا سِوَى ذَلِكَ , وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ ﷺ كَانَ فِي ذَلِكَ , وَإِيَّاهُ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.