شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٢٣ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحسن بن عبد الله بن منصور عن al-Hythm bin Jmyl عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر عن جابر بن عبد الله

١٩٦٢ - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ" فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ فَفِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ , ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا دُونَ الشَّابِ , وَإِلَى الشَّابِّ , وَإِلَى مَا فَوْقَهُمَا , فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [غافر: ٦٧] فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُخْرِجُهُمْ طِفْلًا , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ نِهَايَةَ الطُّفُولِيَّةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا بَلَغَ - [٢١٥] - الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور: ٥٩] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ بُلُوغِ الْحُلُمِ حَالُ طُفُولِيَّةٍ , وَأَنَّ مَا بَعْدَ الْحُلُمِ ضِدٌّ لَهَا , وَلَا شَيْءَ نَعْلَمُهُ يَكُونُ تَالِيًا لِلطُّفُولِيَّةِ غَيْرَ الشَّبَابِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنِ احْتَلَمَ شَابٌّ , ثُمَّ يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , وَطَلَبْنَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ضِدِّهَا فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ: {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} [غافر: ٦٧] وَلَمْ يُبَيِّنَ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا مَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَنَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ} [الأحقاف: ١٥] وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} [الأحقاف: ١٥] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ , وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا بِعَقِبِ قَوْلِهِ فِيهَا: {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا} [غافر: ٦٧] فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ خُرُوجًا مِنَ الشَّبَابِ وَدُخُولًا فِي الشَّيْخُوخَةِ , فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِيهَا: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ} [غافر: ٦٧] فَكَانَ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ التُّرَابِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ فَاصِلٌ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالْمَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ هُمْ بَنُوهُ , وَبَيْنَ الْخَلْقَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ - [٢١٦] - وَجَلَّ: {ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا} [غافر: ٦٧] يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بُلُوغِهِمُ الْأَشُدَّ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا مُدَّةٌ , اللهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِهَا , وَهِيَ مُدَّةُ شَبَابٍ , فَيَكُونُ السِّنُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا يَوْمَ رَأَى تِلْكَ الرُّؤْيَا هِيَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ , وَدُونَ الْحَالِ الَّتِي يَكُونُونَ فِيهَا شُيُوخًا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ , وَاللهَ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الحسن بن عبد الله بن منصور عن al-Hythm bin Jmyl عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِر عن جابر بن عبد الله

١٩٦٢ - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ " فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ فَفِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ , ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا دُونَ الشَّابِ , وَإِلَى الشَّابِّ , وَإِلَى مَا فَوْقَهُمَا , فَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾ [غافر: ٦٧] فَأَخْبَرَ ﷿ أَنَّهُ يُخْرِجُهُمْ طِفْلًا , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ ﷿ قَدْ بَيَّنَ نِهَايَةَ الطُّفُولِيَّةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى وَهِيَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذَا بَلَغَ ⦗٢١٥⦘ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ بُلُوغِ الْحُلُمِ حَالُ طُفُولِيَّةٍ , وَأَنَّ مَا بَعْدَ الْحُلُمِ ضِدٌّ لَهَا , وَلَا شَيْءَ نَعْلَمُهُ يَكُونُ تَالِيًا لِلطُّفُولِيَّةِ غَيْرَ الشَّبَابِ , فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنِ احْتَلَمَ شَابٌّ , ثُمَّ يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , وَطَلَبْنَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ضِدِّهَا فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ [غافر: ٦٧] وَلَمْ يُبَيِّنَ لَنَا ﷿ فِيهَا مَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ , ثُمَّ وَجَدْنَاهُ ﷿ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَنَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأحقاف: ١٥] وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَاهُ ﷿ قَدْ بَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: ١٥] فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ , وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ: هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ قَدْ قَالَ فِي الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا بِعَقِبِ قَوْلِهِ فِيهَا: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧] فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ خُرُوجًا مِنَ الشَّبَابِ وَدُخُولًا فِي الشَّيْخُوخَةِ , فَوَجَدْنَا اللهَ ﷿ قَدْ قَالَ فِيهَا: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [غافر: ٦٧] فَكَانَ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ التُّرَابِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ فَاصِلٌ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ آدَمُ ﷺ , وَالْمَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ هُمْ بَنُوهُ , وَبَيْنَ الْخَلْقَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ , فَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ ⦗٢١٦⦘ وَجَلَّ: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ [غافر: ٦٧] يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بُلُوغِهِمُ الْأَشُدَّ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا مُدَّةٌ , اللهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِهَا , وَهِيَ مُدَّةُ شَبَابٍ , فَيَكُونُ السِّنُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا يَوْمَ رَأَى تِلْكَ الرُّؤْيَا هِيَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ , وَدُونَ الْحَالِ الَّتِي يَكُونُونَ فِيهَا شُيُوخًا , وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ , وَاللهَ وَتَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

1962 - وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقِيلَ لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ فَقُلْتُ : مَنْ هُوَ ؟ فَقَالُوا : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ ، فَقَالَ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ ؟ فَفِيمَا رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْبَابِ ، ثُمَّ نَظَرْنَا بَعْدُ إِلَى حَقِيقَةِ مَا دُونَ الشَّابِّ وَإِلَى الشَّابِّ وَإِلَى مَا فَوْقِهِمَا فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلا ، فَأَخْبَرَ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ يُخْرِجُهُمْ طِفْلًا ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ نِهَايَةَ الطُّفُولِيَّةِ فِي آيَةٍ أُخْرَى ، وَهِيَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا دُونَ بُلُوغِ الْحُلُمِ حَالُ طُفُولِيَّةٍ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَ الْحُلُمِ ضِدٌّ لَهَا ، وَلَا شَيْءَ نَعْلَمُهُ يَكُونُ ثَالِثًا لِلطُّفُولِيَّةِ غَيْرَ الشَّبَابِ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنِ احْتَلَمَ شَابٌّ ثُمَّ يَكُونُ كَذَلِكَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ ، وَطَلَبْنَا الْمُدَّةَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا كَذَلِكَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَى ضِدِّهَا ، فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا فِي هَذَا الْبَابِ : ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا مَا بُلُوغُ الْأَشُدِّ ، ثُمَّ وَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ لَنَا فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَاهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَيَّنَ لَنَا ذَلِكَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ : حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَ أَشُدَّهُ ، وَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ هَلْ خَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الشَّبَابِ إِلَى غَيْرِهِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي الَّتِي بَدَأْنَا بِتِلَاوَتِهَا بِعَقِبِ قَوْلِهِ فِيهَا : ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ خُرُوجًا مِنَ الشَّبَابِ وَدُخُولًا فِي الشَّيْخُوخَةِ ، فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِيهَا : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ فَكَانَ بَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ التُّرَابِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ مِنَ النُّطْفَةِ ، فَاصِلٌ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ مِنَ التُّرَابِ هُوَ آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْمَخْلُوقِينَ مِنَ النُّطْفَةِ هُمْ بَنُوهُ وَبَيْنَ الْخَلْقَيْنِ مِنَ الزَّمَانِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ بُلُوغِهِمُ الْأَشُدَّ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونُوا شُيُوخًا مُدَّةً اللهُ أَعْلَمُ بِمِقْدَارِهَا ، وَهِيَ مُدَّةُ شَبَابٍ ، فَيَكُونُ السِّنُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا يَوْمَ رَأَى تِلْكَ الرُّؤْيَا هِيَ فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ ، وَدُونَ الْحَالِ الَّتِي يَكُونُونَ فِيهَا شُيُوخًا ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ ، وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
23 links, never merges
بمثله
  • السنن للنسايي — النسائيدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا - أَوْ دَارًا - فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّ…
  • السنن للنسايي — النسائي" أُرِيتُ أَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا قَصْرٌ أَبْيَضُ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا يَا جِبْر…
بنحوه
  • السنن للنسايي — النسائيمطوَّلًا٨٣٢٦ - أَخْبَرَنَا نُصَيْرُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ ال…
  • السنن للنسايي — النسائي" دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِقَصَرٍ مِنْ ذَهَبٍ ، قُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، …
  • السنن للنسايي — النسائي" أُرِيتُ أَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، وَسَمِعْتُ خَشْفًا أَمَامِي ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُو…
  • صحيح البخاري — البخاري"‏ رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ وَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْت…
  • صحيح البخاري — البخاريدَخَلْتُ الْجَنَّةَ ـ أَوْ أَتَيْتُ الْجَنَّةَ ـ فَأَبْصَرْتُ قَصْرًا فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَط…
  • صحيح البخاري — البخاريدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏ فَمَا …
  • صحيح مسلم — مسلممطوَّلًاحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، س…
  • مسند أبي داود الطيالسي — الطيالسيمطوَّلًادَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا ، فَأَعْجَبَنِي ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ،…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصلي٢٠٦٣- حَدَّثنا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا ، فَسَمِعْتُ فِيهَا ضَوْضَاءَ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : لِرَجُل…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا ، أَوْ قَصْرًا ، فَسَمِعْتُ فِيهِ صَوْتًا ، أَوْ ضَوْضَاءَ ، فَقُلْتُ : لِم…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبل١٥٤٢١- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا سُرَيْجٌ حَدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلدَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا - أَوْ دَارًا - فَسَمِعْتُ فِيهَا صَوْتًا ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلرَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : وَسَمِعْتُ خَشْفًا أَم…
  • مسنده — الحميديمطوَّلًادَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا أَوْ دَارًا فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ : لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ …
  • مسنده — الحميديدَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا أَوْ دَارًا فَسَمِعْتُ فِيهَا ضَوْضَاءَ فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ فَقِيلَ …
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًادَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا أَوْ قَصْرًا ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا ؟ قِيلَ : لِعُمَر…
بمعناه
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمطوَّلًا" أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً أَمَامِي ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ : هَ…
  • صحيح مسلم — مسلممطوَّلًاأُرِيتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي فَإِذَا بِلاَلٌ ‏"
  • مسند أبي داود الطيالسي — الطيالسيمطوَّلًادَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ ، وَسَمِعْتُ خَشَفَةً أَمَامِي ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا يَا جِبْ…