شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٣ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فوجدنا إبراهيم بن أبي داود قد عن محمد بن المنهال الضرير عن Yazid bin Zari' عن روح بن القاسم عن al-Ala' bin 'Abdur Rahman bin Ya'qub عن أبيه عن أبو هريرة الدوسي

١٦٢٩ - فَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: "لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ} الْآيَةَ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ , كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: ٢٨٥] إلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: ٢٨٥] فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: ٢٨٦] قَالَ:" نَعَمْ ": {وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: ٢٨٦] الْآيَةَ , قَالَ:" نَعَمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَصَحَّ إسْنَادًا , ثُمَّ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [٣١٥] - قَوْلَهُمْ: لَا نُطِيقُ , لَا نَسْتَطِيعُ , كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ , وَمَا لَا نَسْتَطِيعُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يُؤَاخِذُهُمْ بِخَوَاطِرِ قُلُوبِهِمْ , الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَهَا وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ , فَبَيَّنَ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: {لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: ٢٨٦] أَيْ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا مَا لَا تَمْلِكُهُ , وَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ} [البقرة: ٢٨٤] إنَّمَا هُوَ مَا يُخْفُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ لَا يُخْفُوهُ وَمَا يُبْدُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُخْفُوهُ , لَا الْخَوَاطِرُ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَ فِيهَا إبْدَاءً وَلَا إخْفَاءً، وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ مَرْجَانَةَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلٌ يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ {إنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} [البقرة: ٢٨٤] الْآيَةَ قَالَ: "مِنَ الشَّهَادَةِ" - [٣١٦] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدَنَا غَيْرَ صَحِيحٍ , وَكَانَ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَوْلَاهُمَا بِالْآيَةِ ; لِأَنَّ كِتْمَانَ الشَّهَادَةِ مِمَّا لَا يُغْفَرُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مِنَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَفِي الْآيَةِ مَا قَدْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: ٢٨٤] ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
فوجدنا إبراهيم بن أبي داود قد عن محمد بن المنهال الضرير عن Yazid bin Zari' عن روح بن القاسم عن al-Ala' bin 'Abdur Rahman bin Ya'qub عن أبيه عن أبو هريرة الدوسي

١٦٢٩ - فَوَجَدْنَا إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ الْآيَةَ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ، فَقَالُوا: لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ , كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] فَقَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قَالَ: " نَعَمْ ": ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الْآيَةَ , قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَصَحَّ إسْنَادًا , ثُمَّ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٣١٥⦘ قَوْلَهُمْ: لَا نُطِيقُ , لَا نَسْتَطِيعُ , كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ , وَمَا لَا نَسْتَطِيعُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ اللهَ ﷿ أَعْلَمَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يُؤَاخِذُهُمْ بِخَوَاطِرِ قُلُوبِهِمْ , الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَهَا وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ , فَبَيَّنَ لَهُمْ ﷿ فِيمَا أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أَيْ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا مَا لَا تَمْلِكُهُ , وَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ ﷿ إنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] إنَّمَا هُوَ مَا يُخْفُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ لَا يُخْفُوهُ وَمَا يُبْدُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُخْفُوهُ , لَا الْخَوَاطِرُ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَ فِيهَا إبْدَاءً وَلَا إخْفَاءً، وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ مَرْجَانَةَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلٌ يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الْآيَةَ قَالَ: " مِنَ الشَّهَادَةِ " ⦗٣١٦⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ هَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدَنَا غَيْرَ صَحِيحٍ , وَكَانَ التَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أَوْلَاهُمَا بِالْآيَةِ ; لِأَنَّ كِتْمَانَ الشَّهَادَةِ مِمَّا لَا يُغْفَرُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مِنَ الْمَشْهُودِ لَهُ وَفِي الْآيَةِ مَا قَدْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] ، وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

1629 - فَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : {

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةُ : لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ . الْآيَةَ جَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ ، فَقَالُوا : لَا نُطِيقُ لَا نَسْتَطِيعُ ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ وَلَا نَسْتَطِيعُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْـزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ إِلَى قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . فَقَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . قَالَ : نَعَمْ : وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ . الْآيَةَ ، قَالَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ وَأَصَحَّ إِسْنَادًا ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُمْ : لَا نُطِيقُ ، لَا نَسْتَطِيعُ ، كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ ، وَمَا لَا نَسْتَطِيعُ . وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ . عَلَى أَنَّهُ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ ، أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمَهُمْ بِهَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ يُؤَاخِذُهُمْ بِخَوَاطِرِ قُلُوبِهِمُ ، الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَهَا وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، فَبَيَّنَ لَهُمْ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ . أَيْ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا مَا لَا تَمْلِكُهُ ، وَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ . إِنَّمَا هُوَ مَا يُخْفُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ لَا يُخْفُوهُ وَمَا يُبْدُونَهُ مِمَّا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُخْفُوهُ ، لَا الْخَوَاطِرُ الَّتِي لَا يَسْتَطِيعُونَ فِيهَا إِبْدَاءً وَلَا إِخْفَاءً وَلَا يَمْلِكُونَهَا مِنْ أَنْفُسِهِمْ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ مَرْجَانَةَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلٌ يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
3 links, never merges
بمثله
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" لا تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ قَبْلُكُمْ : سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ، بَلْ قُولُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْ…
  • صحيح مسلم — مسلممطوَّلًاأَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا بَلْ قُولُوا سَمِعْن…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمختصرًالَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن…