شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , مَوْلَى الْحُرَقَةِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ، وَكُلُّكُمْ إمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلَامِي - [٢٣٠] - وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ
أَحَدٌ لِمَمْلُوكِهِ: عَبْدِي، وَلَا لِمَمْلُوكَتِهِ أَمَتَهُ وَأَمْرُهُ إيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ: فَتَايَ وَفَتَاتِي فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَقَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِإِطْلَاقِ مَا حَظَرَهُ هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: ٧٥] فَذَكَرَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالْمِلْكِ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢] فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا نُصَحِّحُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَا نَجْعَلُ بَعْضَهُ مُخَالِفًا لِبَعْضٍ , وَنَجْعَلُ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ - [٢٣١] - وَجَلَّ {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢] عَلَى النِّسْبَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ إيَّاهُمْ إلَيْهِمْ , وَنَجْعَلُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا عَلَى إضَافَةِ مَالِكِيهِمْ إيَّاهُمْ إلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ عَبِيدُهُمْ وَإِمَاؤُهُمْ إذْ كَانَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى مَعْنَى اسْتِكْبَارِهِمْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبِيدًا وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} [النحل: ٧٥] إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا ذَكَرَ الْعَبْدَ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ وَمِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ , فَأَبَانَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ الَّذِي أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ: مَمْلُوكًا؛ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ لَا الْعَبْدُ الَّذِي لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , مَوْلَى الْحُرَقَةِ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي وَأَمَتِي، كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ، وَكُلُّكُمْ إمَاءُ اللهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: غُلَامِي ⦗٢٣٠⦘ وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا نَهْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ
أَحَدٌ لِمَمْلُوكِهِ: عَبْدِي، وَلَا لِمَمْلُوكَتِهِ أَمَتَهُ وَأَمْرُهُ إيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ: فَتَايَ وَفَتَاتِي فَقَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَقَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِإِطْلَاقِ مَا حَظَرَهُ هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ اللهُ ﷿: ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] فَذَكَرَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالْمِلْكِ وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، وَقَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّا نُصَحِّحُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَلَا نَجْعَلُ بَعْضَهُ مُخَالِفًا لِبَعْضٍ , وَنَجْعَلُ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ ⦗٢٣١⦘ وَجَلَّ ﴿وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ [النور: ٣٢] عَلَى النِّسْبَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ إيَّاهُمْ إلَيْهِمْ , وَنَجْعَلُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا عَلَى إضَافَةِ مَالِكِيهِمْ إيَّاهُمْ إلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ عَبِيدُهُمْ وَإِمَاؤُهُمْ إذْ كَانَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى مَعْنَى اسْتِكْبَارِهِمْ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا لِلَّهِ ﷿ عَبِيدًا وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ قَوْلَ اللهِ ﷿ ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّهُ ﷿ لَمَّا ذَكَرَ الْعَبْدَ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ وَمِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ , فَأَبَانَ ﷿ الْعَبْدَ الَّذِي أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ: مَمْلُوكًا؛ لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ لَا الْعَبْدُ الَّذِي لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ , وَاللهَ ﷿ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
1569 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الْحُرَقَةِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {
لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ : عَبْدِي وَأَمَتِي ، فَكُلُّكُمْ عَبِيدُ اللهِ ، وَكُلُّكُمْ إِمَاءُ اللهِ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ : غُلَامِي وَجَارِيَتِي وَفَتَايَ وَفَتَاتِي } . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا { نَهْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ أَحَدٌ لِمَمْلُوكِهِ : عَبْدِي ، وَلَا لِمَمْلُوكَتِهِ : أَمَتَهُ ، وَأَمْرُهُ إِيَّاهُ أَنْ يَقُولَ مَكَانَ ذَلِكَ : فَتَايَ وَفَتَاتِي } . فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَقَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى بِإِطْلَاقِ مَا حَظَرَهُ هَذَا الْحَدِيثُ . قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ضَرَبَ اللهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، فَذَكَرَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَالْمِلْكِ ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ، وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّا نُصَحِّحُ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَلَا نَجْعَلُ بَعْضَهُ مُخَالِفًا لِبَعْضِ ، وَنَجْعَلُ مَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ عَلَى النِّسْبَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَيْهِمْ ، وَنَجْعَلُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَا عَلَى إِضَافَةِ مَالِكِيهِمْ إِيَّاهُمْ إِلَيْهِمْ ، وَأَنَّهُمْ عَبِيدُهُمْ وَإِمَاؤُهُمْ ، إِذْ كَانَ ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَى اسْتِكْبَارِهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبِيدًا . وَقَدْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ضَرَبَ اللهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا ذَكَرَ الْعَبْدَ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ غَيْرِ الْمَمْلُوكِ ، وَمِمَّا قَدْ يَكُونُ عَلَى الْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ ، فَأَبَانَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ الَّذِي أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ : مَمْلُوكًا لِيُعْلَمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ الْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ ، لَا الْعَبْدُ الَّذِي لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store