شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الثَّمَرَ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ , وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَا لِمَكَّةَ وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ" قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ. - [٢٨٧] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَمَا فِيهَا مِنْ قَصْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُعَائِهِ بِالْبَرَكَةِ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ إرَادَةً مِنْهُ بِهِ الْبَرَكَةَ فِيمَا يُكَالُ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ مِنَ الثِّمَارِ الَّتِي هِيَ أَمْوَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَمِنْهَا عَيْشُ سَاكِنِيهَا , وَكَانَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ قَصْدًا مِنْهُ إِلَى الْمَكِيلِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ , وَمِثْلُ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا} [يوسف: ٨٢] وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ دَارَ الثِّمَارِ لَا مَا سِوَاهَا , فَقَصَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالدُّعَاءِ لِأَهْلِ تِلْكَ الثِّمَارِ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا يَعْتَبِرُونَ ثِمَارَهُمْ , وَفِيمَا يَبِيعُونَهَا بِهِ , وَفِيمَا يَقْضُونَ دَيْنَهُمْ مِنْهَا بِهِ , وَفِيمَا يَعُولُونَ بِهِ مَنْ يَعُولُونَهُ , وَلَمْ تَكُنْ دَارَ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ سِوَى الْمَكَايِيلِ مِنَ الْمَوَازِينِ , فَيَحْتَاجُوا إِلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي مَوَازِينِهِمْ كَمَا احْتَاجَ إِلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي مَكَايِيلِهِمْ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٢٥١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوَا الثَّمَرَ جَاءُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا أَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ , وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَا لِمَكَّةَ وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ " قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ. ⦗٢٨٧⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَمَا فِيهَا مِنْ قَصْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِدُعَائِهِ بِالْبَرَكَةِ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ إرَادَةً مِنْهُ بِهِ الْبَرَكَةَ فِيمَا يُكَالُ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ مِنَ الثِّمَارِ الَّتِي هِيَ أَمْوَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَمِنْهَا عَيْشُ سَاكِنِيهَا , وَكَانَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ قَصْدًا مِنْهُ إِلَى الْمَكِيلِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ , وَمِثْلُ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢] وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ دَارَ الثِّمَارِ لَا مَا سِوَاهَا , فَقَصَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالدُّعَاءِ لِأَهْلِ تِلْكَ الثِّمَارِ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا يَعْتَبِرُونَ ثِمَارَهُمْ , وَفِيمَا يَبِيعُونَهَا بِهِ , وَفِيمَا يَقْضُونَ دَيْنَهُمْ مِنْهَا بِهِ , وَفِيمَا يَعُولُونَ بِهِ مَنْ يَعُولُونَهُ , وَلَمْ تَكُنْ دَارَ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ سِوَى الْمَكَايِيلِ مِنَ الْمَوَازِينِ , فَيَحْتَاجُوا إِلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي مَوَازِينِهِمْ كَمَا احْتَاجَ إِلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي مَكَايِيلِهِمْ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
1251 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الثَّمَرَ جَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا أَخَذَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا ! اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنَّهُ دَعَا لِمَكَّةَ وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ . قَالَ : ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَمَا فِيهَا مِنْ قَصْدِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدُعَائِهِ بِالْبَرَكَةِ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ ، فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِرَادَةً مِنْهُ بِهِ الْبَرَكَةَ فِيمَا يُكَالُ بِالصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ مِنَ الثِّمَارِ الَّتِي هِيَ أَمْوَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَمِنْهَا عَيْشُ سَاكِنِيهَا ، وَكَانَ قَصْدُهُ بِذَلِكَ إِلَى الصَّاعِ وَالْمُدِّ وَالْمِكْيَالِ قَصْدًا مِنْهُ إِلَى الْمَكِيلِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ . وَمِثْلُ هَذَا مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا . وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ دَارَ الثِّمَارِ لَا مَا سِوَاهَا ، فَقَصَدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالدُّعَاءِ لِأَهْلِ تِلْكَ الثِّمَارِ بِالْبَرَكَةِ فِيمَا يَعْتَبِرُونَ ثِمَارَهُمْ ، وَفِيمَا يَبِيعُونَهَا بِهِ ، وَفِيمَا يَقْضُونَ دَيْنَهُمْ مِنْهَا بِهِ ، وَفِيمَا يَعُولُونَ بِهِ مَنْ يَعُولُونَهُ ، وَلَمْ تَكُنْ دَارَ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ سِوَى الْمَكَايِيلِ مِنَ الْمَوَازِينِ ، فَيَحْتَاجُوا إِلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي مَوَازِينِهِمْ كَمَا احْتَاجَ إِلَى الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْبَرَكَةِ فِي مَكَايِيلِهِمْ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store