شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٦ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الملك بن مروان الرقي عن Muhammad bin Yusuf al-Faryabi
الإسناد 2:بكار بن قتيبة عن بكر بن بكار

١٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ح وَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: "ادْعُ لِي عَلِيًّا" فَقَالَتْ: أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: "ادْعُوهُ" فَقَالَتْ - [١٣٢] - حَفْصَةُ: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ قَالَ: "ادْعُوهُ" فَقَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: أَلَا نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ عَمَّكَ قَالَ: "ادْعُوهُ" , فَلَمَّا حَضَرُوا رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: "لِيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ" فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَلَمَّا أَحَسَّهُ أَبُو بَكْرٍ سَبَّحُوا، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَكَانَكَ" ، فَاسْتَتَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَائْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَائْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ - [١٣٣] - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَتَمَّ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ , فَلَمْ يَخْلُ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَدْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، أَوْ قَدْ قَرَأَ بَ عْضَهَا، فَلَمْ يَقْرَأْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا , وَكَانَتْ صَلَاتُهُ تِلْكَ قَدْ أَجْزَتْهُ بِذَلِكَ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ تَرْكَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ بَعْضِهَا لَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ , كَمَا يَقُولُ الَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لَا يَخْتَلِفَانِ أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا , وَأَنَّهَا لَا يَفْسُدُ تَرْكُهَا كَمَا قَالَ آخَرُونَ حَتَّى يَتَّفِقَ الْحَدِيثَانِ وَلَا يَخْتَلِفَانِ. ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى الَّذِينَ يُفْسِدُونَ الصَّلَاةَ بِتَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُسَوُّونَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَمِيعًا , وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ لِدُخُولِهِ فِيهَا , ثُمَّ كَبَّرَ لِرُكُوعِهِ فَرَكَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لِخَوْفِ فَوْتِ الرَّكْعَةِ إِيَّاهُ إِنْ قَرَأَهَا أَنْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَدْ تُجْزِئُ الصَّلَاةُ دُونَهَا. فَإِنْ قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ إِلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ مُخَالِفَهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمْ: وَهَلْ تُسْقِطُ الضَّرُورَةُ فَرْضًا , قَدْ وَجَدْنَا هَذَا الدَّاخِلَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ عِنْدَ هَذِهِ الضَّرُورَةِ لَوْ رَكَعَ , وَلَمْ يَقُمْ قَبْلَهَا قَوْمَةً أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ , وَأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ لَهَا , وَإِنْ قَلَّتْ , فَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ لَهُ مِنْ قِرَاءَتِهَا , وَكَانَتِ الضَّرُورَةُ غَيْرَ دَافِعَةٍ عَنْهُ فَرْضَهَا كَمَا لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ فَرْضَ الْقِيَامِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:عبد الملك بن مروان الرقي عن Muhammad bin Yusuf al-Faryabi
الإسناد 2:بكار بن قتيبة عن بكر بن بكار

١٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، ح وَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: " ادْعُ لِي عَلِيًّا " فَقَالَتْ: أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: " ادْعُوهُ " فَقَالَتْ ⦗١٣٢⦘ حَفْصَةُ: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ قَالَ: " ادْعُوهُ " فَقَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ: أَلَا نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ عَمَّكَ قَالَ: " ادْعُوهُ " , فَلَمَّا حَضَرُوا رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: " لِيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ " فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَلَمَّا أَحَسَّهُ أَبُو بَكْرٍ سَبَّحُوا، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: " مَكَانَكَ "، فَاسْتَتَمَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فَائْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَائْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ ⦗١٣٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَتَمَّ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ , فَلَمْ يَخْلُ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَخَلَ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَدْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، أَوْ قَدْ قَرَأَ بَعْضَهَا، فَلَمْ يَقْرَأْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا , وَكَانَتْ صَلَاتُهُ تِلْكَ قَدْ أَجْزَتْهُ بِذَلِكَ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ تَرْكَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ بَعْضِهَا لَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ , كَمَا يَقُولُ الَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لَا يَخْتَلِفَانِ أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِ حَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا , وَأَنَّهَا لَا يَفْسُدُ تَرْكُهَا كَمَا قَالَ آخَرُونَ حَتَّى يَتَّفِقَ الْحَدِيثَانِ وَلَا يَخْتَلِفَانِ. ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى الَّذِينَ يُفْسِدُونَ الصَّلَاةَ بِتَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُسَوُّونَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَمِيعًا , وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ لِدُخُولِهِ فِيهَا , ثُمَّ كَبَّرَ لِرُكُوعِهِ فَرَكَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لِخَوْفِ فَوْتِ الرَّكْعَةِ إِيَّاهُ إِنْ قَرَأَهَا أَنْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَدْ تُجْزِئُ الصَّلَاةُ دُونَهَا. فَإِنْ قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ إِلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ مُخَالِفَهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمْ: وَهَلْ تُسْقِطُ الضَّرُورَةُ فَرْضًا , قَدْ وَجَدْنَا هَذَا الدَّاخِلَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ عِنْدَ هَذِهِ الضَّرُورَةِ لَوْ رَكَعَ , وَلَمْ يَقُمْ قَبْلَهَا قَوْمَةً أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ , وَأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ لَهَا , وَإِنْ قَلَّتْ , فَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ لَهُ مِنْ قِرَاءَتِهَا , وَكَانَتِ الضَّرُورَةُ غَيْرَ دَافِعَةٍ عَنْهُ فَرْضَهَا كَمَا لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ فَرْضَ الْقِيَامِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

1099 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ( ح ) . وَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، وَمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُرَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدٌ . قَالُوا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ :

سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَقَالَ : ادْعُ لِيَ عَلِيًّا ! فَقَالَتْ : أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : ادْعُوهُ . فَقَالَتْ حَفْصَةُ : أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ ؟ قَالَ : ادْعُوهُ . فَقَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ : أَلَا نَدْعُو لَكَ الْعَبَّاسَ عَمَّكَ ؟ قَالَ : ادْعُوهُ . فَلَمَّا حَضَرُوا رَفَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : لِيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ . وَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً ، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا أَحَسَّهُ أَبُو بَكْرٍ سَبَّحُوا ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَانَكَ . فَاسْتَتَمَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ وَرَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ . فَائْتَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَائْتَمَّ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَتَمَّ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ، فَلَمْ يَخْلُ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَدْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَوْ قَدْ قَرَأَ بَعْضَهَا ، فَلَمْ يَقْرَأْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ تِلْكَ قَدْ أَجْزَتْهُ بِذَلِكَ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ تَرْكَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ أَوْ بَعْضِهَا لَا تَفْسُدُ بِهِ الصَّلَاةُ ، كَمَا يَقُولُ الَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ . وَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ لَا يَخْتَلِفَانِ أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا ، وَأَنَّهَا لَا يَفْسُدُ تَرْكُهَا كَمَا قَالَ آخَرُونَ حَتَّى يَتَّفِقَ الْحَدِيثَانِ وَلَا يَخْتَلِفَانِ . ثُمَّ وَجَدْنَا أَهْلَ الْمَقَالَةِ الْأُولَى الَّذِينَ يُفْسِدُونَ الصَّلَاةَ بِتَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يُسَوُّونَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَمِيعًا ، وَقَدْ وَجَدْنَاهُمْ جَمِيعًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَكَبَّرَ لِدُخُولِهِ فِيهَا ، ثُمَّ كَبَّرَ لِرُكُوعِهِ فَرَكَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لِخَوْفِ فَوْتِ الرَّكْعَةِ إِيَّاهُ إِنْ قَرَأَهَا أَنْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَدْ تُجْزِئُ الصَّلَاةُ دُونَهَا . فَإِنْ قَالُوا : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ إِلَى ذَلِكَ فَإِنَّ مُخَالِفَهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُولُ لَهُمْ : وَهَلْ تُسْقِطُ الضَّرُورَةُ فَرْضًا ؟ قَدْ وَجَدْنَا هَذَا الدَّاخِلَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ عِنْدَ هَذِهِ الضَّرُورَةِ لَوْ رَكَعَ ، وَلَمْ يَقُمْ قَبْلَهَا قَوْمَةً - أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجْزِئُهُ ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَوْمَةٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ لَهَا وَإِنْ قَلَّتْ ، فَلَوْ كَانَتْ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ لَهُ مِنْ قِرَاءَتِهَا ، وَكَانَتِ الضَّرُورَةُ غَيْرَ دَافِعَةٍ عَنْهُ فَرْضَهَا كَمَا لَمْ تَدْفَعْ عَنْهُ فَرْضَ الْقِيَامِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ .وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
16 links, never merges
بمثله
بنحوه
  • الأحاديث المختارة — المقدسيلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ، فَ…
  • الأحاديث المختارة — المقدسيمطوَّلًاسَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَسَأَلْتُهُ : أَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجه"‏ ادْعُوا لِي عَلِيًّا ‏"‏ ‏.‏ قَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ ‏"‏ ادْعُوهُ ‏"‏ ‏…
  • سننه الكبير — البيهقيسَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الشَّامِ فَسَأَلْتُهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ - …
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانمختصرًاأَصَلَّى النَّاسُ ؟ " فَقُلْتُ : لا ، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْض…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليمطوَّلًاأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ وَلَمْ يُوصِ .
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليمطوَّلًاأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخَذَ مِنَ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ .
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٢٠٨٣- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، …
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٣٢٥٠- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، …
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٣٣٩٣- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَر…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبللَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، كَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَ…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا٣١٥٨٦- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ , قَالَ : أَخْبَرَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَرَقْمَ بْنِ شُرَحْبِي…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا٥٩٤٧- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , قَالَ : حدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنِ…