شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٢٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى عن Muhammad bin Yusuf al-Faryabi عن أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك الأنصاري
الإسناد 2:ابن أبي مريم عن Muhammad bin Yusuf al-Faryabi عن أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك الأنصاري

٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: "كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ , وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إلَى رَبِّهِمْ؟" فَأَنْزَلَ اللهُ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨] - [٤٣] - فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَكَشَفْنَاهَا؛ لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِمَا نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يُرَادُ بِهَا السَّبَبَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ؛ فَوَجَدْنَا ذَلِكَ بَعِيدًا فِي الْقُلُوبِ ; لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَفَتْحَ مَكَّةَ كَانَ فِي سَنَةٍ ثَمَانٍ، وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَنْ دَعَا لَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ فَبَعِيدٌ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ نُزُولُهَا فِيهِمَا جَمِيعًا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا كَانَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ، وَمَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ نُزُولَهَا فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ مَا نَفَاهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا وُجِدَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ٧٣] الْآيَةَ، فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ وَالْآخَرُ فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ بَطَلَ هَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ قُرْآنًا لِوَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَيُّهُمَا هُوَ , ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ لَاحِقٌ لِمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ , وَلَكِنْ عَلَى - [٤٤] - إعْلَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , وَأَنَّ الْأُمُورَ إلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلَمْ نَجِدْ مِنَ الِاحْتِمَالِاتِ لِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ فَهُوَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا بِمَا قِيلَ فِي احْتِمَالِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا بِهَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ: "وَلَنْ يُؤْتَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ"

شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الإسناد 1:أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى عن Muhammad bin Yusuf al-Faryabi عن أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك الأنصاري
الإسناد 2:ابن أبي مريم عن Muhammad bin Yusuf al-Faryabi عن أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك الأنصاري

٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: " كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَّبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ , وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إلَى رَبِّهِمْ؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨]⦗٤٣⦘ فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَكَشَفْنَاهَا؛ لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِمَا نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يُرَادُ بِهَا السَّبَبَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ؛ فَوَجَدْنَا ذَلِكَ بَعِيدًا فِي الْقُلُوبِ ; لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَفَتْحَ مَكَّةَ كَانَ فِي سَنَةٍ ثَمَانٍ، وَدُعَاءَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ لِمَنْ دَعَا لَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ فَبَعِيدٌ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ قِيلَ: إنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ نُزُولُهَا فِيهِمَا جَمِيعًا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا كَانَ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ، وَمَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ نُزُولَهَا فِيهِ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ مَا نَفَاهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا وُجِدَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] الْآيَةَ، فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ وَالْآخَرُ فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ بَطَلَ هَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ قُرْآنًا لِوَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَيُّهُمَا هُوَ , ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ لَاحِقٌ لِمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ , وَلَكِنْ عَلَى ⦗٤٤⦘ إعْلَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ ﵇ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ , وَأَنَّ الْأُمُورَ إلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ يَتُوبُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلَمْ نَجِدْ مِنَ الِاحْتِمَالِاتِ لِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ فَهُوَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا بِمَا قِيلَ فِي احْتِمَالِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا بِهَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵇ مِنْ قَوْلِهِ: " وَلَنْ يُؤْتَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ "

شرح مشكل الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

571 - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ :

لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ . فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ وَكَشَفْنَاهَا لِنَقِفَ عَلَى الْأَوْلَى مِنْهَا بِمَا نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ يُرَادُ بِهَا السَّبَبَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، فَوَجَدْنَا ذَلِكَ بَعِيدًا فِي الْقُلُوبِ ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَفَتْحَ مَكَّةَ كَانَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ ، وَدُعَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِمَنْ دَعَا لَهُ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، فَبَعِيدٌ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبَانِ اللَّذَانِ قِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَ نُزُولُهَا فِيهِمَا جَمِيعًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نُزُولُهَا كَانَ مَرَّتَيْنِ ، مَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ نُزُولَهَا كَانَ فِيهِ ، وَمَرَّةً فِي السَّبَبِ الَّذِي ذَكَرَ أَنَسٌ أَنَّ نُزُولَهَا فِيهِ ، فَدَخَلَ عَلَى ذَلِكَ مَا نَفَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَكَانَتْ مَوْجُودَةً فِي الْقُرْآنِ فِي مَوْضِعَيْنِ كَمَا وُجِدَتْ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ الْآيَةَ فِي مَوْضِعَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ ( 73 ) وَالْآخَرُ : فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ ( 9 ) ، وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، بَطَلَ هَذَا الِاحْتِمَالُ أَيْضًا . وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ قُرْآنًا لِوَاحِدٍ مِنَ السَّبَبَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ السَّبَبِ أَيُّهُمَا هُوَ ؟ ثُمَّ أُنْزِلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلسَّبَبِ الْآخَرِ لَا عَلَى أَنَّهَا قُرْآنٌ لَاحِقٌ لِمَا نَزَلَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَلَكِنْ عَلَى إِعْلَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ، وَأَنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ ، يَتُوبُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَلَمْ نَجِدْ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ لِمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ ، فَهُوَ أَوْلَاهَا عِنْدَنَا بِمَا قِيلَ فِي احْتِمَالِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَتْلُوَّةِ فِيهَا بِهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
20 links, never merges
بمثله
  • السنن للنسايي — النسائيكَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ ؟ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَك…
  • شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي٢٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُشَيْشٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِت…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِِلَى اللَّهِ " ، فَأَنْزَ…
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ ي…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الدّ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبللَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ كُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، قَا…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَهُوَ يَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ ي…
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزاركُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسِيلُ عَ…
بنحوه
  • المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي — عبد بن حميدقَالَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ : كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ قَدْ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا ر…
  • جامع الترمذي — الترمذيكَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ فَنَزَلَتْ ‏:‏ ‏‏ (‏ لَيْسَ…
  • جامع الترمذي — الترمذيكَيْفَ تُفْلِحُ أُمَّةٌ فَعَلُوا هَذَا بِنَبِيِّهِمْ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَ…
  • سنن ابن ماجه — ابن ماجه"‏ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ خَضَبُوا وَجْهَ نَبِيِّهِمْ بِالدَّمِ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ فَأَنْزَلَ اللّ…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبانكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ وَجْهُهُ حَتَّى سَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " كَيْفَ يُفْلِح…
  • صحيح مسلم — مسلمكَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ ‏"‏ ‏.‏ فَأَنْزَلَ …
  • مسند أبي يعلى - ت السناري — أبو يعلى الموصليأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رُبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَشُجَّ فِي جَبْهَتِهِ حَتَّى سَ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ …
  • مسند البزار = البحر الزخار — البزاركَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَنْفُضُهُ هَكَذَا ،…
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ، وَرُمِيَ رَمْيَةً عَلَى…