٣٢ - إِجْلَاءُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ ° [١٠٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَجتَمِعُ بِأَرْضِ العَرَبِ"، أَوْ قَالَ: "بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ " قَالَ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَر، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ عُمَرُ لَا يَتْرُكُ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَنْ يُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَبِيعُوا طَعَامًا، وَتُؤْمَرُ نِسَاءُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَنْ يَحْتَجِبْنَ وَيَتَحَلَّيْنَ. ° [١٠٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "لأُخْرِجَن الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِمًا". ° [١٠٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْرَجَ الْيَهُودَ مِنَ الْمَدِينَةِ، يُحَدِّثُهُ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ. ° [١٠٨٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى أَوْ لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ (¬١) بِأَرْضِ الْعَرَبِ". ° [١٠٨٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ (¬٢) وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَن عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ (¬٣) لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَّنَهُمْ وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى (¬٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ. ° [١٠٨٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا (¬١)، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُقِرَّهُم بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثمَرِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نُقِرُّكُم فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيمَاءَ (¬٢)، وَأَرِيحَاءَ (¬٣). ° [١٠٨٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى الْيَهُودِ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ (¬٤) ثَمَرِهَا، فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَر أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ: "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ دِينَانِ، أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ"، فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبَتَ، ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلْيَأْتِ بِهِ، وإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، قَالَ: فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ. ° [١٠٨٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ عَلَى بَعِيرِكَ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ"، فَقَالَ عُمَرُ (¬١): وَاللَّهِ لَا تُمْسُونَ (¬٢) بِهَا، قَالَ الْيَهُودِيُّ (¬٣): وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً كَانَتْ أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا، وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا. ° [١٠٨٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصَى (¬٤)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ (¬٥)؟ قَالَ: يَوْمَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُه، قَالَ: "ائْتُونِي اكتُبْ لكمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوه، فَقَالَ: "دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، قَالَ: وَأَوْصى عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (¬٦) بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ"، قَالَ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ عَمْدًا، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا فَنَسِيتُهَا. ° [١٠٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِي ﷺ أوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ: بِأَلَّا يُتْرَكَ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، وَأَنْ يُمْضَى جَيْشُ أُسَامَةَ إِلَى الشَّامِ، وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا فَإِنَّ لَهُمْ قَرَابَةً. ° [١٠٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ "إِنْ وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ (¬١) مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ". • [١٠٨٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يُشَارِكُكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَمْصَارِكُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا، فَمَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ فَأَبَى فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ.