٣٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ هشامٍ المُستملِي، ثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، ثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي الْحُدُودِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالقَائِمِ عَلَيْهَا، كَمَثَلِ ثَلاثَةِ نَفَرٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ، فَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهُمْ، فَوَقَعَ ⦗٥٣⦘ لأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَأَخْبَثُهَا، وَكَانَ لِلآخَرِ أَوْسَطُهَا، وَكَانَ للآخَرِ أَعْلَاهَا؛ فَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهَرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَنْذَرُوا (¬١) بِهِ حَتَّى إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرِقَ فِيهَا خَرْقًا؛ يَقُولُ: أَقْرُبُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَلا يَكُونُ مَجَازِي (¬٢) عَلَيْكُمْ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَعُوهُ- أَبْعَدَهُ الله! - إِنَّمَا يَخْرِقُ فِي نَصِيبِهِ. وَقَالَ الآخَرُ: لا تَدَعُوهُ؛ إنَّمَا يُهْلِكُنَا. فَإِنْ أَخذُوا عَلَى يَدَيْهِ سَلِمُوا، وَإِنْ تَرَكُوهُ هَلَكُوا» .