٥٩١٨- أَخبَرنا عَبدُ الحَمِيدِ بنُ مُحَمدٍ، قَالَ: حَدَّثنا مَخْلَدٌ، قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن عَطَاءٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَاصِمٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، أُخْتَ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلاثًا، وَخَرَجَ إِلَى بَعْضِ المَغَازِي، وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ النَّفَقَةِ، فَتَقَالَّتْهَا، فَانْطَلَقَتْ إِلَى بَعْضِ نِسَاءِ النَّبي صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم عَلَيْهَا وَهِيَ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ طَلَّقَهَا فُلانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بَعْضَ النَّفَقَةِ فَرَدَّتْهَا، وَزَعَمَ أَنَّهُ شَيْءٌ تَطَوَّلَ بِهِ، فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: انْطَلِقِي إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ (١) فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ (١) امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا، فَانْطَلِقِي إِلَى عَبدِ اللهِ بنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ أَعْمَى، فَانْتَقَلَتْ إِلَى عِنْدَ عَبدِ اللهِ بنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَاعْتَدَّتْ عِنْدَهُ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا أَبو الجَهْمِ، وَمُعاويَةُ بنُ أَبي سُفيانَ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم تَسْتَأْمِرُهُ فِيهِمَا، فَقَالَ: أَمَّا أَبو الجَهْمِ فَرَجُلٌ أَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَهُ لِلْعَصَا، وَأَمَّا مُعاويَةُ، فَرَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ المَالِ، فَتَزَوَّجَتْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ.