٢٣٦ - أنا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «تَهُونُ عَلَى الدُّنْيَا الْمَلَامَةُ، إِنَّهُ حَرِيصٌ عَلَى اسْتِخْلَاصِهَا مَنْ يَلُومُهَا» أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ: [البحر الطويل] تُنَافِسُ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ نَعِيبُهَا ... وَقَدْ حُذُّرُتْنَا لَعَمْرِي خُطُوبُهَا وَمَا نَحْسُبُ الْأَيَّامَ تَنْقُصُ مُدَّةً ... عَلَى أَنَّهَا فِينَا سَرِيعًا دَبِيبُهَا كَأَنِّي بِرَهْطٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَتِي ... إِلَى حُفْرَةٍ يُحْثَىعَلَيَّ كَثِيبُهَا فَكَمْ ثَمَّ مِنْ مُسْتَرْجِعٍ مُتَوَجِّعٍ ... وَنَائِحَةٍ يَعْلُو عَلَيَّ نَحِيبُهَا وَبَاكِيَةٍ تَبْكِي عَلَيَّ وَإِنَّنِي ... لَفِي غَفْلَةٍ عَنْ صَوْتِهَا مَا أُجِيبُهَا أَيَا هَادِمَ اللَّذَّاتِ مَا مِنْكَ مَهْرَبٌ ... تُحَاذِرُ نَفْسِي مِنْكَ مَا سَيُصِيبُهَا وَزَادَ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ: وَإِنِّي لَمِمَّنْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ... وَيُعْجِبُهُ رَوْحُ الْحَيَاةِ وَطِيبُهَا فَحَتَّى مَتَى، حَتَّى مَتَى، وَإِلَى مَتَى ... يَدُومُ طُلُوعُ الشَّمْسِ لِي وَغُرُوبُهَا رَأَيْتُ الْمَنَايَا قُسِّمَتْ بَيْنَ أَنْفُسٍ ... وَنَفْسِي سَيَأْتِي بَعْدَهُنَّ نَصِيبُهَا