١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَوَضَّأَ، وَتَرَكَ عَلَى ظَهَرِ قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ" . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي بِمِثْلِهِ. (١٢٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ -جَلَّ وَعَلَا- أَمَرَ بِغَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي قَوْلِهِ: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) لَا بِمَسْحِهِمَا، عَلَى مَا زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ تأَوْيلِ الْمُطَّلِبِيِّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، عَلَى مَعْنَى: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ؛ [٢٦ - أ] فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْمَسْحِ عَلَى ذِكْرِ الرِّجْلَيْنِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، قَالُوا: رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْغَسْلِ