٤٨٨٦ - عن رسول الله ﷺ قال: "بينما رجل يسوق بقرة، إذ أعْيا فركبها، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خُلقنا لحراثة الأرض"، فقال الناس: سبحان الله! بقرة تكلم؟ فقال رسول الله ﷺ: فإني أومن به: أنا وأبو بكر، وعمر، وماهما ثم، قال رسول الله ﷺ "بينما رجل في غنم له، إذ عدا الذئب على شاة منها، فأخذها، فأدركها صاحبها فاستنقذها، فقال له الذئب: فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري؟ "، فقال الناس: سبحان الله ذئب يتكلم؟ قال: "فأنا أؤمن به، وأبو بكر وعمر" وماهما ثم. قلت: رواه البخاري في ذكر بني إسرائيل ومسلم في الفضائل من حديث أبي هريرة (١) يرفعه، إلا لفظ: إذ أعيا، فإنني لم أرها في الصحيحين ولا في أحدهما ولا ذكرها الحميدي (٢) ولا عبد الحق في جمعهما للصحيحين. تنبيه: اقتضى كلام عبد الحق أن مسلمًا لم يذكر في قصة البقرة "وماهما ثم" وإنما هي في البخاري خاصة، وليس الأمر كما ذكر بل هذه اللفظة ثابتة في الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي سلمة عن أبي هريرة والله أعلم. قوله "فمن لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري" روى السبع بضم الباء وإسكانها، والمشهور الأول، يريد الحيوان المعروف، وقيل: يوم السبع يوم الإهمال، يقال: أسبع الرجل كلا به إذا تركها مهملة، تفعل ما تشاء، وقيل: معناه إذا طرد منها السبع، وبقيت أنا فيها الحاكم دونك لفرارك عنها، وقيل: عيد كان لهم في الجاهلية يجتمعون فيه للهو ويهملون مواشيهم فيأكلها السبع، قال النووي (٣): والأصح ما قاله آخرون من أنها عند الفتن حين يتركها الناس هملًا لا راعي لها نهبة للسباع فجعل السبع راعيًا لها أي منفردًا بها.