٤٨٥٩ - قالت: قال لي رسول الله ﷺ في مرضه: "ادعي لي أبا بكر -أباك- وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ، ويقول قائل: أنا، ولا، يعني: يقول أنا ولا غيري، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث عروة عن عائشة بهذا إلا قوله: "يعني يقول: أنا ولا غيري" فإن هذا ليس في مسلم، وقد روى البخاري في الطب من حديث القاسم بن محمد عن عائشة في حديث طويل أن النبي ﷺ قال: في مرضه (٣): "لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ويدفع الله ويأبى المؤمنون". قوله ﷺ: "ويأبى الله والمؤمنون". قال النووي (٤): كذا هو في بعض نسخ مسلم المعتمدة: أنا ولا، بتخفيف أنا، ولا يقول أنا أي أحق، وليس كما يقول، بل يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" وفي بعضها: أنا أولى أي "أنا أحق بالخلافة"، قال عياض (١): هذه أجود، وفي بعضها: أنا ولي بتخفيف الياء وكسر اللام أي: أنا أحق والخلافة لي، وفي بعضها "أنا ولاه أي: أنا الذي ولاه رسول الله ﷺ، وفي بعضها "أنّى ولاه" بتشديد النون أي كيف ولاه (٢).