٤٨٠٥ - قالت: لما أرادو غسل النبي ﷺ قالوا: لا ندري، أنجرد رسول الله ﷺ من ثيابه كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت -لا يدرون من هو؟ -: اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا فغسلوه وعليه قميصه: يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص. قلت: رواه أحمد والترمذي وأبو حاتم ثلاثتهم من حديث عائشة ورجاله موثقون. (٢) ٤٨٠٥ - قال: إن سفينة مولى رسول الله ﷺ أخطأ الجيش بأرض الروم -أو أسر- فانطلق هاربًا يلتمس الجيش، فإذا هو بالأسد، فقال: يا أبا الحارث! أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ، كان من أمري كيت وكيت، فأقبل الأسد له بصبصة، حتى قام إلى جنبه، كلما سمع صوتًا أهوى إليه، ثم أقبل يمشي إلى جنبه، حتى بلغ الجيش، ثم رجع الأسد. قلت: رواه البيهقي في دلائل النبوة من حديث الصفار إسماعيل بن محمد بسنده إلى معمر عن الحجبي عن ابن المنكدر، ورواه المصنف في شرح السنة أيضًا من حديث الصفار بسنده إلى معمر عن ابن عبد الرحمن بن جحش عن ابن المنكدر وذكر عياض في الشفاء نحو ذلك (١). وبصبص: بباءين موحدتين وصادين مهملتين قال الجوهري (٢): يقال: بصبص الكلب وتبصبص: حرك ذنبه.