٤٧٨٤ - قال: خرج أبو طالب إلى الشام، وخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش، فلما قدموا على الراهب، هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب -وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم-، قال: فهم يحلّون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ، قال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثهُ الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة، لم يبق شجر ولا حجر، إلا خر ساجدًا، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني لأعرفه بخاتم النبوة، أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به -وكان هو في رعية الإبل- فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم، وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس، مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، فقال: أنشدكم الله، أيكم وليهُ؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده أبو طالب وبعث معه أبو بكر بلالًا، وزوده الراهب من الكعك والزيت. قلت: رواه الترمذي في المناقب، وقال: حسن غريب انتهى، وليس في سنده إلا من روى عنه البخاري أو مسلم أو كل منهما، لكن ذكر أبي بكر وبلال فيه وهم. (٢) قيل: اسم الراهب بحيرا، وكان أعلم أهل النصرانية، والموضع الذي كان فيه بصرى من بلاد الشام. وغضروف الكتف: رأس وهو بضم الغين وسكون الضاد المعجمتين وضم الراء المهملة ثم بالواو والفاء.