٤٧٧٨ - قال: كان رسول الله ﷺ عروسًا بزينب، فعمدت أمي -أم سليم- إلى تمر وسمن وأقط، فصنعت حَيْسًا، فجعلته في تَوْر، فقالت: يا أنس اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ فقل: بعثت هذا إليك أمي، وهي تقرئك السلام، وتقول: إن هذا لك منا قليل يا رسول الله! فذهبت فقلت، فقال: "ضعه"، ثم قال: "اذهب فادع لنا فلانًا وفلانًا وفلانًا"، رجالًا سماهم، "وادع لي من لقيت"، فدعوت من سمّى ومن لقيت، فرجعت فإذا البيت غاص بأهله، قيل لأنس: كم كان عددكم؟ قال: زهاء ثلاثمائة، فرأيت النبي ﷺ وضع يده على تلك الحيسة وتكلم بما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه، ويقول لهم: "اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه". قال: فأكلو حتى شبعوا، فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم، قال: "يا أنس ارفع". فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت؟. قلت: رواه البخاري في الهدية، وذكره في سورة الأحزاب وذكر فيه سبب نزول الحجاب ومسلم في الوليمة واللفظ له والترمذي في التفسير. (٣) والحيس: طعام يتخذ مما وصف في الخبر وربما جعلت فيه خميرة وهو بفتح الحاء المهملة وبالياء آخر الحروف، وبالسين المهملة. والتور: بالتاء المثناة هو مثل القدح من الحجارة (١). وغاص: بالغين المعجمة وبالصاد المهملة، قال الجوهري (٢): يقال المنزل غاص بالقوم أي ممتليء بهم، وزهاء ثلاثمائة: قال في المشارق (٣): بضم الزاي ممدود أي قدر ذلك ويقال لهاء باللام أيضًا.