٤٧٧٧ - قال: لما كان يوم غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة، فقال عمر: يا رسول الله! ادعهم بفضل أزوادهم، ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، فقال: "نعم"، فدعا بنِطَع فبُسط، ثم دعا بفضل أزوادهم، فجعل الرجل يجيء بكف ذرة، ويجيء الآخر بكف تمر، ويجيء الآخر بكسرة حتى اجتمع على النطع شيء يسير، فدعا رسول الله ﷺ بالبركة ثم قال: "خذوا في أوعيتكم". فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه، قال: فأكلوا حتى شبعوا وفضلت فضلة، فقال رسول الله ﷺ: "اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك، فيحجب عن الجنة". قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد شك الأعمش ولم يخرجه البخاري من حديث أبي سعيد ولا أبي هريرة وخرج من حديث سلمة بن الأكوع قريبًا من معناه، في باب حمل الزاد في الغزو من كتاب الجهاد، وفي الشركة في باب الطعام ولم يخرج مسلم عن سلمة في هذا شيئًا. (١) والنطع: فيه أربع لغات مشهورة، أشهرها: بكسر النون مع فتح الطاء، والثانية: بفتحهما، والثالثة: بفتح النون مع إسكان الطاء، والرابعة: بكسر النون مع إسكان الطاء، قاله النووي (٢). قوله "وفضلت فضلة" يقال: فضِل وفضَل بكسر الضاد وفتحها لغتان مشهورتان.