٤٧٣٧ - قال: بينما رجل من المسلمين -يومئذٍ- يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزرم، إذ نظر إلى المشرك أمامه خَرّ مستلقيًا، فنظر إليه، فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فأخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدّث رسول الله ﷺ، فقال: "صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة". قلت: رواه مسلم في المغازي من حديث ابن عباس عن عمر بن الخطاب ﵃. (١) قوله: "أقدم حيزوم" قال الجوهري (٢): يقال: أقدم بفتح الهمزة وسكون القاف وكسر الدال وهو زجر للفرس كأنه يؤمر بالإقدام، قال: وفي حديث المغازي: "إقْدِم حَيْزوم". بكسر الهمزة والصواب فتحها. قوله "حيزوم" بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء المعجمة وآخره ميم كذا رواه الكافة ورواه بعض رواة مسلم بالنون. قال ابن الأثير (٣): وقد جاء في التفسير أنه اسم فرس جبريل ﵇ أراد "يا حيزوم" فحذف حرف النداء.