٤٧٢٤ - قال: كان رسول الله ﷺ يدخل على أم حرام بنت ملحان، وكانت تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها يومًا، فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: " ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوك على الأسرّة أو مثل الملوك على الأسرة"، فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: يا رسول الله وما يضحكك؟ قال: "ناس من أمتي، عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله"، كما قال في الأولى، فقلت: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "أنت من الأولين"، فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية، فصُرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت. قلت: رواه الشيخان والترمذي والنسائي وأبو داود كلهم في الجهاد، ورواه البخاري (١) أيضًا في غير الجهاد كلهم من حديث إسحاق بن عبد الله عن أنس قال أبو داود: وماتت بنت ملحان بقبرص، وأم حرام: بحاء مهملة مفتوحة وراء بعدها ألف ثم ميم، بنت ملحان: بحاء مهملة وهو من بني عدي بن النجار، وهي أخت أم سليم، وخالة أنس بن مالك، قال العلماء: وكانت محرمًا لسيدنا رسول الله ﷺ، واختلفوا في كيفية ذلك، فقال ابن عبد البر (٢): كانت إحدى خالاته ﷺ من الرضاع، وقال آخرون: بل كانت خالة لأبيه أو لجده، لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار. وثبج البحر: بثاء مثلثة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم جيم وهو ظهره ووسطه، قوله ﷺ: "على الأسرة" قيل معناه في الآخرة، والصحيح في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم.