٤٦١٢ - قال ﷺ: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع". قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث أبي هريرة ورواه أبو داود في السنة (٣) ولم يقل أبو داود: "يوم القيامة" ولم يخرج البخاري هذا الحديث، قال الهروي (٤): السيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم، وأما تقييده: بيوم القيامة: مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة فلأن يوم القيامة يظهر السؤدد عيانًا لكل أحد ولا يبقى منازع ولا معاند، وهذا قريب من قوله تعالى: ﴿لمن الملك اليوم لله الواحد القهار﴾ مع أن الملك له ﷾ قبل ذلك لكن كان في الدنيا من يدعى الملك أو من يضاف إليه الملك مجازًا فانقطع كل ذلك في الآخرة. وهذا الحديث دليل لفضله ﷺ على الخلق كلهم لأن مذهب أهل السنة أن الآدميين أفضل من الملائكة وهو ﷺ أفضل الآدميين لهذا الحديث وغيره، وأما حديث: "لا تفضلوا بين الأنبياء" فعنه أجوبة (٥) والله أعلم.