كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٤٦٠٥ - قال: أتى رسول الله ﷺ أعرابي، فقال: جهدت الأنفس، وجاع العيال، ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك، فقال النبي ﷺ: "سبحان الله، سبحان الله" فما زال يسبّح، حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: "ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته لهكذا -وأشار بأصابعه مثل القبة عليه-، لأنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب". قلت: رواه أبو داود وابن خزيمة في كتاب التوحيد (٤) كلاهما من حديث جبير بن مطعم، قال الإمام أبو بكر البزار (٥): هذ الحديث لا نعلمه يروي عن رسول الله ﷺ من وجه من الوجوه إلا من هذا الوجه، ولم يقل فيه محمد بن إسحاق حدثني يعقوب بن عتبة انتهى كلامه. يشير بذلك إلى أن محمد بن إسحاق مدلس وإذا قال المدلس: عن فلان، ولم يقل: حدثنا أو سمعت أو أخبرنا، لم يحتج بحديثه قال المنذري (١): وقد رواه يحيى بن معين وغيره ولم يذكر فيه لفظة "به" وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي (٢): وقد تفرد به يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس الثقفي عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم القرشي، وليس لهما في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم رواية، وانفرد به محمد بن إسحاق ابن يسار عن يعقوب وابن إسحاق لا يحتج بحديثه، وقد طعن فيه غير واحد من الأئمة، وكذبه جماعة منهم، فقال أبو بكر البيهقي (٣): والتشبيه بالقبة إنما وقع للعرش وهذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار عن يعقوب بن عتبة، وصاحبا الصحيح لم يحتجا بهما انتهى كلامه، وقد تأوله الأئمة على تقدير صحته، قال الخطابي (٤): معنى قوله: "أتدري ما الله". معناه: أتدري ما عظمة الله وجلاله، وأشار إلى أن ظاهر الحديث فيه نوع من الكيفية، والكيفية عن الله وعن صفاته منتفية، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله وجلاله ﷾ تنزه عن الكيف. ومعنى: إنه ليئط به قال ابن الأثير (٥): يعجز عن حمله (٦).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.