٤٥٠٣ - قال ﷺ: "إن أول زمرة يدخلون الجنة: على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم: كأشد كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على قلب رجل واحد، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم -من الحسن-، يسبحون الله بكرة وعشيًّا، لا يسقمون، ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتفلون، ولا يمتخطون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ووقود مجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم: ستون ذراعًا في السماء". قلت: رواه الشيخان بألفاظ متقاربة في صفة الجنة من حديث أبي هريرة. (١) والزمرة: الجماعة. والدري: فيه ثلاث لغات: قرىء بهن في السبع الأكثرون، دري: بضم الدال وتشديد الياء بلا همز، والثانية: بضم الدال مهموز ممدود، والثالثة: بكسر الدال مهموز ممدود وهو الكوكب العظيم، يسمى دريًّا لبياضه كالدر، وقيل: لإضاءته، قيل: لأنه أرفع النجوم، والدر: أرفع الجواهر (٢). قوله ﷺ: له زوجتان، هكذا هو في الروايات، زوجتان: بالتاء وهي لغة متكررة في الأحاديث وكلام العرب، والأشهر حذفها، وبه جاء القرآن العزيز وأكثر الأحاديث (٣). ولا يتفلون بكسر الفاء وضمها، حكاهما الجوهري وغيره، أي لا يبصقون: والألوة: هو العود الهندي الذي يبخر به، قال أبو عبيد الله هو بضم الهمزة وفتحها وضم اللام. والرشح: بالشين المعجمة والحاء المهملة هو العرق. قوله ﷺ: على خلق رجل واحد ذكر مسلم اختلاف ابن أبي شيبة وأبي كريب في ضبطه، فابن أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام وأبو كريب بفتح الخاء وإسكان اللام وكلاهما صحيح، وقد اختلف فيه رواة البخاري أيضًا، وقد يرجح الفتح بقوله ﷺ على صورة أبيهم آدم (٤).