٤٤٨٦ - عن النبي ﷺ: قيل له: ما المقام المحمود؟ قال: "ذلك يوم ينزل الله تعالى على كرسيه، فيئط كما يئط الرحل الجديد من تضايقه به، وهو يسعه ما بين السماء والأرض، ويجاء بكم حفاة عراة غرلًا، فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول الله تعالى: اكسوا خليلي، فيؤتى برَيْطَتين بيضاوين من رياط الجنة، ثم أكسى على إِثره، ثم أقوم عن يمين الله مقامًا يغبطني الأولون والآخرون". قلت: رواه الدارمي (١) في الرقائق عن محمد بن الفضل عن الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن عثمان بن عمير عن أبي وائل عن ابن مسعود يرفعه. والأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل أصواتها، وأراد ﷺ بالرحل الجديد كور الناقة أي إنه ليعجز عن حمل عظمة الله تعالى على المعنى الذي أراده تقدس تعالى عن الحلول (٢). قوله ﷺ: وهو يسعه ما بين السماء والأرض الضمير في وهو عائد على الكرسي وأما الضمير في يسعه قال الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾. قوله ﷺ: فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة، هو بالراء المهملة وبعدها الياء آخر الحروف وبعدها الطاء الريطة الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، ولم يكن بِلِفْقَين والجمع رَيْط ورياط (٣).