٤٤٨٢ - عن النبي ﷺ قال: "حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة، لم يظمأ بعدها أبدًا، أول الناس ورودًا: فقراء المهاجرين، الشعث رؤوسًا، الدُّنس ثيابًا، الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا يفتح لهم السدد". (غريب). قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه انتهى (١) ورجاله نقل الذهبي توثيقهم. قوله ﷺ: قال في شرح السنة (٢): نقلًا عن الأزهري في قوله ﷺ في حديث مسلم: "من مقامي هذا إلى عمان". عمان: هو بنصب العين وتشديد الميم وهو بالشام انتهى. وقال البكري في معجم ما استعجم (٣): عمان على فعلان: قرية من عمل دمشق، سميت بعمان بن لوط ﵇. ويقال أيضًا: عمان بتخفيف الميم، ويروى في حديث النبي ﷺ: ما بين بُصْرى وعَمّان، وَعَمان، صحيحان ... قاله الخطابي يعنى بتشديد الميم وتخفيفها مع فتح العين فيهما، قال البكري: فأما عُمان التي هي فُرضة البحر، فمضمومة الأول، مخففة الثاني، وهي مدينة معروفة من العروض، إليها ينسب العُماني الراجز، سميت بعمان بن سنان بن إبراهيم كان أول من اختطها. والأكواب: جمع كوب وهو الكوز الذي لا عروة له. والسدد (٤): الأبواب أي لا تفتح لهم الأبواب لعدم الاكتراث بهم.