٤٤٦٣ - أن النبي ﷺ قال: "يحبس المؤمنون يوم القيامة، حتى يهموا بذلك، فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبو الناس، خلقك الله بيده، وأسكنك جنّته، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، اشفع لنا عند ربك، حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيقول: لست هُناكم، فيذكر خطيئته التي أصاب: وأكله من الشجرة وقد نهي عنها، ولكن ائتوا نوحًا: أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض، فيأتون نوحًا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: بسؤاله ربه بغير علم، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن: قال: فيأتون إبراهيم، فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كذبات كذبهن، ولكن ائتوا موسى: عبدًا آتاه الله التوراة، وكلّمه، وقربه نجيًّا، قال: فيأتون موسى، فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب: وقتله النفس، ولكن ائتوا عيسى: عبد الله ورسوله، وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمدًا: عبدًا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتونني، فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، فيقول: ارفع محمد! وقل يُسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًّا، فأخرج فأُخرجهم من النار، فأدخلهم الجنة، ثم أعود، فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة، ثم أعود فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول: ارفع محمد، وقل يُسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدًّا فأخرج فأدخلهم الجنة، حتى ما يبقى في النار إلا من قد حبسه القرآن" أي: وجب عليه الخلود، ثم تلا هذه الآية ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، وقال: "وهذا المقام المحمود الذى وعِدَه نبيكم ﷺ". قلت: رواه البخاري في التفسير وفي التوحيد واللفظ له في التوحيد ومسلم في الإيمان والنسائي في التفسير. (١) قوله ﷺ: يهموا بذلك هو على البناء للمفعول من أهمه الأمر إذا أقلقه وأحزنه أي حتى يخرجك من الحبس.