كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٤٤٤٩ - قال ﷺ: "إذا كان يوم القيامة، دفع الله إلى كل مسلم يهوديًّا أو نصرانيًّا، فيقول: هذا فكاكك من النار". قلت: رواه مسلم في التوبة من حديث أبي موسى ولم يخرجه البخاري (٢) واسم أبي موسى: عبد الله بن قيس. قوله: فكاكك، هو بفتح الفاء وكسرها والفتح أصح وأشهر، والفكاك: الخلاص والفداء، ومعنى هذا الحديث ما جاء من حديث أبي هريرة: "لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار، فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره". ومعنى فكاكك من النار: أنك كنت معرضًا لدخول النار، وهذا فكاكك، لأن الله تعالى قدر لها عددًا يملؤها فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلم. قلت: ولعل تخصيص اليهود والنصارى بذلك دون سائر الكفار لمشاركتهم لنا في كونهم أهل كتاب كما أننا أهل الكتاب فهو أعظم عليهم حسرة وعلينا منة والله أعلم (١).