٤٤٣٢ - قال ﷺ: "إنكم محشورون حفاة عراة غُرلًا" ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾، "وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإن ناسًا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصيحابي، أصيحابي!! فيقول: إنهم لن يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. قلت: رواه البخاري في التفسير وفي الرقائق وفي أحاديث الأنبياء ومسلم في صفة القيامة والترمذي في الزهد وفي التفسير والنسائي في الجنائز وفي التفسير كلهم من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس. (٤) وغرلًا: بضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة جمع أغرل وهو الأقلف، والغرلة: ما يقطعه الختان، والمراد: أنهم يحشرون كما خلقوا لا شيء معهم ولا يفقد منهم شيء. قال في شرح السنة (١): لم يُرد به الردة عن الإسلام، إنما معناه التخلف عن بعض الحقوق الواجبة، والتأخر عنها، والرجوع عما كان عليه من صدق العزيمة، وكذلك قيد بقوله على أعقابهم، ولم يرتد بحمد الله تعالى أحد من أصحاب النبي ﷺ إنما ارتد قدم من جفاة العرب، وأصيحابي: إنما صغّر ليدل على قلة عددهم.