٤٤١٣ - عن النبي ﷺ قال: "بعثت في نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه"، وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى. قلت: رواه الترمذي في الفتن من حديث المستورد بن شداد، وقال: غريب لا نعرفه من حديث المستورد إلا من هذا الوجه. (٢) قال ابن الأثير (٣): ومعنى الحديث بعثت وقد حان قيام الساعة وقرب، إلا أن الله أخرها قليلًا فبعثني في ذلك النفس على القرب، وقيل: معناه إنه جعل للساعة نفسًا كنفس الإنسان، أراد أني بعثت في وقت قريب منها أحس فيه بنفسها، كما يحس بنفس الإنسان إذا قرب منه، يعني بعثت في وقت قريب بانت أشراطها فيه وظهرت علاماتها، ويروى: بعثت في نسم الساعة، بفتح النون والسين المهملة وهي من النسيم أول هبوب الريح الضعيفة: أي بعثت في أول أشراط الساعة، وضعف مجيئها، وقيل هو جمع نسمة أي بعث في ذوي أرواح خلقهم الله قبل اقتراب الساعة، كأنه قال: في آخر النَّشْىء من بني آدم انتهى كلامه.