٤٣٨١ - قال ﷺ: "يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل عند بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله ﷺ حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته، هل تشكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله، ثم يحييه، فيقول: "والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله، فلا يسلّط عليه". قلت: رواه الشيخان كلاهما في الفتن والنسائي في الحج من حديث عبد الله ابن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري. (٣) ونقاب المدينة: بكسر النون أي طرقها وفجاجها، وهو جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين. فيقتله ثم يحييه: قال المازري: إن قيل: إظهار المعجزة على يد الكذاب ليس بممكن، فكيف ظهرت هذه الخوارق للعادة على يده؟ فالجواب: أنه إنما يدعي الربوبية وأدلة الحدوث تحيل ما ادعاه وتكذّبه، وأما النبي فإنما يدعي النبوة وليست بمستحيلة في البشر، فإذا أتى بدليل لم يعارضه شيء صدق (٤).