كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

٤٢٨٣ - قال: قلت يا رسول الله: إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: "نعم"، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: "نعم، وفيه دخن"، قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: "نعم، دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها"، قلت: يا رسول الله! صفهم لنا، قال: "هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا"، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم" قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها, ولو أن تعضّ بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك". قلت: رواه البخاري في علامات النبوة وفي الفتن ومسلم فيه كلاهما من حديث (١) أبي إدريس الخولاني عن حذيفة، كذا قاله المزي في الأطراف (٢) ولم أره في مسلم في الفتن وإنما ذكره مسلم في أثناء كتاب الجهاد في باب الطاعة للأمير من حديث أبي إدريس الخولاني عن حذيفة، وكذا ذكره الإِمام عبد الحق في "الجمع بين الصحيحين" وهو على ترتيب مسلم فما قاله الحافظ المزي ﵁ وهم، ولفظ المصابيح ثابت في الصحيحين إلا قوله: "يستنون بغير سنتي"، فإنني لم أرها في البخاري لا في باب علامات النبوة ولا في الفتن، وإنما هي في مسلم، والدخن: بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة أصله أن تكون في لون الدابة كدورة تضرب إلى سواد، قالوا: والمراد هنا، أن لا تصفو القلوب بعضها لبعض، ولا يزول خبثها (٣)، قال القاضي عياض (٤): قيل المراد بالخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز ﵁، والهدي: الطريقة، والهداية والسيرة. قوله ﷺ: تعرف منهم وتنكر، المراد: الأمراء بعد عمر بن عبد العزيز، ويجوز أن يكون معناه تبصر منهم المعروف والمنكر أي لا يكون جميع أفعالهم معروفًا ولا جميعها منكرًا، قوله ﷺ: دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قال العلماء: هؤلاء من كان من الأمراء يدعو إلى بدعة أو ضلالة كالخوارج وغيرهم، والله أعلم، وقوله ﷺ: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، أي من أنفسنا وعشيرتنا، وقيل: من أهل ملتنا ويتكلمون بما قال الله و قال رسول الله ﷺ، وفي قلوبهم شيء من الخير (١).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.