٤٢٦٠ - قال: خرج رسول الله ﷺ لصلاة فرأى الناس كأنهم يكتشرون فقال: "أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات، لشغلكم عما أرى الموت، فأكثروا ذكر هاذم اللذات: الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم، إلا تكلم فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود، وإذا دفن العبد المؤمن، قال له القبر: مرحبًا وأهلًا، أما إن كنت لأحبّ من يمشي على ظهري إلي، فإذ وليتك اليوم، وصرت إلي، فسترى صنيعي بك، قال: فيتسع له مدّ بصره، ويفتح له باب إلى الجنة، وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر، قال له القبر: لا مرحبًا ولا أهلًا، أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري إلي، فإذا وليتك اليوم، وصرت إلي، فسترى صنيعي بك، قال: فيلتئم عليه، حتى تختلف أضلاعه". قال: وقال رسول الله ﷺ بأصابعه فأدخل بعضها في جوف بعض، قال: "ويقيّض له سبعون تنينًا لو أن واحدًا منها نفخ في الأرض، ما أنبتت شيئًا ما بقيت الدنيا، فينهشنه ويخدشنه، حتى يُفضى به إلى الحساب". قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث القاسم بن الحكم عن عبيد الله بن الوليد عن عطية بن أبي سعيد وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى كلامه. (٣) والقاسم بن الحكم: لا يحتج به، ووثقه غير واحد، وقال أبو زرعة. صدوق. وعبيد الله بن الوليد: قال أبو زرعة والدارقطني وغيرهما: ضعيف، قال ابن حبان: استحق الترك، وقال النسائي: متروك، وعطية بن سعد العوفي: تابعي شهير قال أحمد: ضعيف، قال: و بلغني أنه كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير قال: ويكتبه بأبي سعيد فيقول: قال أبو سعيد، قال الذهبي: يعني يوهم أنه الخدري، وقد ضعفوه (١). ويكشرون: هو بالشين المعجمة، قال ابن الأثير (٢): الكشر ظهور الأسنان للضحك وكاشره إذا ضحك في وجهك.