كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٤٠٨٣ - قال رسول الله ﷺ: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت". قلت: رواه البخاري في ذكر بني إسرائيل وأبو داود في الأدب وابن ماجه في الزهد من حديث أبي مسعود البدري ولم يخرجه مسلم. (١) قال في النهاية (٢) وله تَأوِيلان: أحدهما ظاهر وهو المشهور: أي إذا لم تَسْتَحْي من العيْب ولم تَخْش العارَ مما تفعله فافعل ما تُحَدثك به نفْسُك من أغراضها حَسَنًا كان أو قبيحًا، والثاني: إذا كان الشيء مما لا تَسْتَحْي منه لجريك فيه على سبيل الصواب، وليس من الأفعال التي يُسْتَحيا منها فاصنع منها ما شئت، وعلى هذا يكون فاصنع ما شئت أمر معناه الإذن والإباحة، ومفهومه أن غيره لا يفعل وهو ما يستحيى منه، وعلى الأول يكون الأمر للتهديد أو معناه الخبر أي من لم يستحي فعل ما شاء (٣).