٣٩٤٥ - أن النبي ﷺ قال: "لينتهين أقوام يتفاخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم من جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجُعَل الذي يُدهده الخرء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عُبّية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب". قلت: رواه أبو داود في الأدب والترمذي في المناقب واللفظ للترمذي، وقال: حسن. (١) وروى أيضًا بسنده إلى أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ثم قد أذهب الله عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، أو فاجر شقي، والناس بنو آدم وآدم من تراب" وقال الترمذي: وهذا أصح عندنا. (٢) والجعل: حيوان معروف كالخنفساء، والدهدهة: الدحرجة يقال: دهدهت الحجر أي دحرجته. والخرء: العذرة، شبههم النبي ﷺ حالة افتخارهم بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية بعد أن نهاهم بالجعل، وشبه آباءهم المفتخر بهم بالخرء، وشبه نفس افتخارهم بضم الدهدهة بالأنف. قوله: عبية الجاهلية، قال الهروي (٣): هي بكسر العين وضمها يعني الكبر، قال الجوهري (٤): يقال: رجل فيه عُبِّية وعِبِّية أي كِبْر وتجبّر، وعُبيّة الجاهلية: نخوتُها.