كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٣٩٤١ - قال في يوم حنين: كان أبو سفيان بن الحارث آخذًا بعنان بغلته -يعني بغلة رسول الله ﷺ، فلما غشيه المشركون، نزل فجعل يقول: " أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب" قال: فما رئي من الناس يؤمئذ أشد منه. قلت: رواه البخاري في الجهاد ومسلم في المغازي كلاهما من حديث البراء بن عازب (٣). وقيل: انتسب إلى عبد المطلب للتقريب، وخصه لأنه ربَّاه ﷺ، وقيل: كان عبد المطلب رأي في النوم شجرة عظيمة، خرجت من صلبه وبلغت أغصانها المشرق والمغرب، وارتفعت فروعها إلى السماء فقص هذه الرؤية على الكهنة، فعبروها بأنها نبي آخر الزمان يخرج من صلبك، وكانت هذه القصة مشهورة عندهم فيما بينهم، فأشار النبي ﷺ بهذا القول إلى أنه تلك الشجرة، وأنه هو الرؤيا التي رآها عبد المطلب، فإن قلت: هذه مفاخرة، قلت: لا، هي من باب قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾.