٣٩٣٤ - أن رجلًا من أهل البادية -اسمه: زاهر بن حرام- كان يُهدي للنبي ﷺ من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج، ف قال النبي ﷺ: "إن زاهرًا باديتنا، ونحن حاضروه"، وكان النبي ﷺ يحبه، وكان دميمًا، فأتى النبي ﷺ يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت، فعرف النبي ﷺ فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: "من يشتري العبد؟ " فقال: يا رسول الله إذًا والله تجدني كاسدًا، فقال النبي ﷺ: "لكن عند الله لست بكاسد". قلت: رواه ابن حبان في صحيحه عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني عن أنس والترمذي في الشمائل عن إسحاق بن منصور أنا عبد الرزاق به (١). ودميمًا: بالدال المهملة أي قصيرًا. قوله: فاحتضنه أي أخذه في حضنه، وهو ما دون الإبط إلى الكشح. قوله لا يألو أي: لا يقصر.