٣٩٠٥ - قال ﷺ: "إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، فتقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا". قلت: رواه الترمذي في الزهد في باب حفظ اللسان، عن محمد بن موسى البصري عن حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن أبي سعيد الخدري (٢) رفعه، وساقه بلفظه، قال الترمذي: ورواه أبو أسامة وغيره عن حماد ولم يرفعه، وهو أصح من حديث محمد بن موسى، قال: ولا يعرف هذا الحديث إلا من حديث حماد، قلت: وحماد أحد أعلام الدنيا كان يحفظ حديثه كالماء، روى له الشيخان وأصحاب السنن. قوله: يكفر اللسان، قال في الصحاح (٣): والتكفير أن يخضع الإنسان لغيره، كما يكفّر العِلْج للدهاقين: يضع يده على صدره ويتطامن له. وقال في النهاية (٤): تكفّر للّسان أي تذلّ وتخضع، والتكفير هو: أن ينحني الإنسان ويطاطيء رأسه قريبًا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه.