٣٨٤٧ - قال في المصابيح: وروي: أنه ﷺ غير اسم العاص، وعزيز، وعَتَلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحُباب، وشهاب. قلت: تبع الشيخ أبا داود في هذا، فإن هذا لفظه في الأدب (٤) وقال: تركت أسانيدها للاختصار انتهى كلام أبي داود، وتغييره ﷺ اسم العاص: رويناه في المستدرك للحاكم من حديث عبد الله بن مطيع عن أبيه أنه كان اسمه العاص فسماه النبي ﷺ مطيعًا، وصححه الحاكم وأقره الذهبي في تلخيص المستدرك. (٥) وأما تغييره اسم عزيز فرويناه أيضًا في مستدرك الحاكم وفي مسند الإمام أحمد وفي صحيح ابن حبان ثلاثتهم من حديث أبي إسحاق عن خيثمة أن جده سمى أباه عزيزا، فذكر ذلك للنبي ﷺ فسماه عبد الرحمن وصححه الحاكم وأقره الذهبي. (١) وأما تغيير اسم عَتَلة: فرويناه في معجم الطبراني وغيره من حديث محمد ابن القاسم الطائي عن يحيى بن عتبة عن أبيه وله صحبة، قال: دعاني رسول الله ﷺ وأنا غلام فقال: ما اسمك؟ فقلت: عتلة بن عبد ف قال النبي ﷺ: أنت عتبة بن عبد في حديث مطول ذكره ابن عبد البر مقتصرًا على تغيير الاسم (٢). وأما تغيير اسم شيطان: فرويناه في مسند الإمام أحمد (٣) من حديث مسلم ابن عبد الله الأزدي قال: جاء عبد الله بن قرط الأزدي إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: ما اسمك؟ قال: شيطان بن قرط، فقال له النبي ﷺ أنت عبد الله بن قرط، وذكره ابن عبد البر وقال: كان اسمه في الجاهلية شيطانا فسماه النبي ﷺ عبد الله. وأما تغيير اسم الحكم فقد تقدم في أول الحسان من رواية أبي داود والنسائي. وأما تغيير اسم غراب: فرواه الحاكم في الأدب، والطبراني في الكبير كلاهما من حديث ريطة بنت مسلم عن أبيها أنه شهد حنينًا مع النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ فقال: غراب، قال: "اسمك مسلم" وصححه الحاكم وأقره الذهبي. (٤) وأما تغيير اسم الحباب: فرويناه في الحسان وأما تغيير اسم شهاب: فرويناه في مسند الإمام أحمد وفي صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم من حديث هشام بن عامر قال: أتيت النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ قلت: شهاب قال: بل أنت هشام وصححه الحاكم وأقره الذهبي. (١) ورويناه أيضًا في معجم الطبراني الكبير. قال أبو سليمان الخطابي (٢): أما العاص: فإنما غيره كراهة لمعنى العصيان، وإنما سمة المؤمن الطاعة والاستسلام، وأما العزيز: فإنما غيره لأن العزة لله تعالى، وشعار العبد الذلة والاستكانة، وأما عتلة: فمعناه الشدة والغلظ، ومنه قولهم: رجل عتل، أي شديد غليظ، ومن صفة المؤمن اللين والسهولة، وأما شيطان: فاشتقاقه من الشطن، وهو البعد من الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس، وأما الحكم: فهو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه، وهذه الصفة لا تليق بغير الله تعالى ومن أسمائه الحكم، وأما غراب: فمأخوذ من الغرب، وهو البعد ثم هو حيوان خبيث الفعل، خبيث الطعم، أباح النبي ﷺ قتله في الحل والحرم، وأما حباب: فنوع من الحيات، وروي أن الحباب اسم الشيطان، وأما الشهاب: فالشعلة من النار والنار عقوبة الله.