كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
٣٧٨١ - قال: نهى رسول الله ﷺ أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مستلق على ظهره. قلت: رواه مسلم في اللباس وأبو داود في الأدب والترمذي في الاستئذان من حديث جابر بن عبد الله (١) ولم يخرجه البخاري من حديث جابر. ووجه الجمع بين هذا الحديث والذي قبله أن يحمل النهي على حالة تبدو فيها العورة، فإن لباسهم الإزار دون السراويل والغالب أن الإزار غير سابغ، والمستلقي إذا وضع إحدى رجليه على الأخرى مع ضيق الإزار لم يسلم من أن ينكشف شيء من عورته، وفعله ﷺ كان على وجه لا يظهر منها شيء وهذا لا بأس به ولا كراهة فيه على هذه الصفة. وفيه جواز الاستلقاء في المسجد والنوم، ويحتمل: أنه ﷺ فعل هذا لضرورة اقتضت جوازه، أو لبيان الجواز، وقد علم أن جلوسه ﷺ في المجامع كان على خلاف ذلك من التربع والاحتباء ونحو ذلك (٢).