٣٧٣٥ - أن رجلًا قال لرسول الله ﷺ: إن أبي يُقرئك السلام، فقال: "عليك وعلى أبيك السلام". قلت: رواه أبو داود في الأدب (٢) عن غالب وهو ابن خطاف البصري القطان قال: إنا لجلوس بباب الحسن البصري إذ جاء رجل فقال: حدثني أبي عن جدي قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: آته فأقرئه السلام فقال: فأتيته فقلت: إن أبي يقرئك السلام، فقال: "عليك وعلى أبيك السلام"، وأخرجه النسائيُّ وقال فيه: عن رجل من بني نمير عن أبيه عن جده، وهذا الإسناد فيه مجاهيل، وخطاف بضم الخاء المعجمة ويقال بفتحها وبعدها طاء مهملة مشددة مفتوحة وبعد الألف فاء أخت القاف (٣)، وهذا الحديث قد عمل به أصحابنا وإن كان ضعيفًا لأنه من فضائل الأعمال، لكنهم فرقوا بين المبلغ والمرسل فقالوا: إذا كتب إليه كتابًا أو بعث رسولًا بالسلام وجب عليه أن يرد ﵇ إذا بلغه، قالوا: يستحب أن يرد على المبلغ فيقول: عليك وعليه السلام، وقد يستدل لذلك بحديث الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: "هذا جبريل يقرأ عليك السلام" قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله، وفي بعض النسخ: وبركاته، فردت على جبريل ولم ترد على النبي ﷺ، ولو كان يجب الرد أيضًا على المبلغ لعلمها ذلك، والله أعلم.