٣٧٢٧ - قال: أتيت النبي ﷺ، فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال: " لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى، ولكن قل: سلام عليكم". قلت: رواه أبو داود بهذا اللفظ في الأدب والترمذي في الاستئذان والنسائيُّ في اليوم والليلة ثلاثتهم من حديث أبي جُري الهُجيْمي (٤) واسمه جابر بن سليم ويقال سليم بن جابر، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقد تقدم في آخر الجنائز ما ظاهره مخالف لهذا الحديث، وينسبه عليه وهذا الحديث يشهد لما قاله المتولي من أصحابنا أن المبتدئ بذلك لا يكون سلامًا فلا يستحق جوابًا لأنَّ هذه الصيغة لا تصلح للابتداء وقد قطع الإمام الواحدي بأنّه إذا قال: عليك أو جوابًا، لأنَّ هذه الصيغة لا تصلح للابتداء، وقد قطع الإمام: عليكم السلام بغير واو فهو سلام يتحتم على المخاطب به الجواب، وإن كان قد خالف اللفظ المعتاد وقد جزم إمام الحرمين بما قاله الواحدي، وقال النوويّ (١): هو الظاهر وقد جعله الأصحاب سلامًا في التحلل من الصلاة، وما قاله الواحدي ومن وافقه يدفعه هذا الحديث، وقد قال النووي: يحتمل أن يكون هذا الحديث ورد في بيان الأحسن والأكمل، انتهى. وقد تنازع في ذلك، قال الغزالي في الإحياء: يكره أن يقول ابتداءً عليكم السلام لهذا الحديث، وقول النوويّ: المختار أنَّه تكره هذه الصيغة ابتداءً فإن ابتدأ وجب الرد، ليس بجيد، والله أعلم (٢).